وأما الفتن المضلة التي يخشى منها فساد الدين فهي التي يستعاذُ منها، ويسأل الموت قبلها، فمن مات قبل وقوعه في شيء من هذه الفتن فقد حفظه الله تعالى وحماه، وفي المسند عن محمود بن لبيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اثنتان يكرهما ابن آدم: يكره الموت، والموت خير للمؤمن من الفتن، ويكره قلة المال: وقلة المال أقل للحساب» [1] .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن الذي أخبر بوقوع الفتن في آخر الزمان أرشد إلى ما يعصم منها. أجملها فيما يلي:
1 -الإيمان الصادق والعمل الصالح الخالص لله الموافق
(1) أخرجه أحمد (5/ 427، 428) والبغوي في شرح السنة (14/ 267) عن محمود بن لبيد، وسنده حسن، فيه عمرو بن أبي عمرو تكلم فيه، وقال الذهبي في الميزان (3/ 282) : «حديثه صالح حسن منحطِّ عن الدرجة العليا من الصحيح» . اهـ.
وقال المنذري (4/ 151) - وتبعه الهيثمي (10/ 257) : «رواه أحمد بإسنادين، رواة أحدهما محتج بهم في الصحيح» . اهـ