و أخرج ابن أبي الدنيا من حديث ابن عمر مرفوعًا: «إن لله ضنائن» [1] من عباده يغذوهم في رحمته، ويحييهم في عافيةٍ، ويتوفاهم إلى جنته، أولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم، وهم منها في عافيةٍ» [2] .
و الفتن الصغار التي يبتلى بها المرء في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الطاعات من الصلاة والصيام والصدقة كذا [3] جاء في حديث حذيفة [4] ، وروي عنه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال - إن في لساني ذربًا، وإن عامة ذلك على أهلي فقال له: «أين أنت من الاستغفار» [5] .
(1) أي: خصائص، وأحدهم ضنينة من الضن وهو ما تختصه لنفسك (النهاية: 3/ 104) .
(2) أخرجه الطبراني في الكبير (12/ 385) والأوسط (مجمع البحرين: 495) والعقيلي (4/ 152) وأبو نعيم في الحلية (1/ 6) عن ابن عمر، وسنده ضعيف، فيه مسلم بن عبد الله، قال العقيلي: «مجهول بالنقل وحديثه غير محفوظ» . وقال: «و الرواية في هذا الباب فيها لين» . وقال الذهبي في الميزان (4/ 105) : «لا يعرف، والخبر منكر» وقال الهيثمي (10/ 266) : «و فيه مسلم بن عبد الله الحمصي، ولم أعرفه وقد جهله الذهبي، وبقية رجاله وثقوا» . اهـ.
(3) في (ط) : (لذا) وهو تحريف.
(4) تقدم تخريجه.
(5) أخرجه الطيالسي (427) وأحمد (5/ 394، 396، 397، 402) والدارمي (2/ 302) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (448 - 453) وابن ماجة (3817) وابن السني في عمل اليوم والليلة (362) والحاكم (1/ 5109 وأبو نعيم في الحلية(1/ 276) عن حذيفة، وفيه أبو المغيرة عبيد ابن المغيرة - وقيل غير ذلك - وهو مجهول كما قال الحافظ في التقريب، وقال الذهبي في الميزان (4/ 576) : «لا يعرف» .
وقد وقع في إسناد الحديث اضطراب كبير بيَّنه المزي في تحفة الأشراف (3/ 50 - 51) وقال البوصيري في زوائده: «في إسناده أبو المغيرة البجلي مضطرب الحديث عن حذيف، قاله الذهبي في الكاشف» . اهـ.
والذرب هو حدة اللسان وسلاطته. (النهاية 2/ 156) .