فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 106

صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [1] [2] .

بسم الله الرحمن الرحيم

(فتنة النساء)[3]

عن أسامة بن زيد بن حارثة وسعيد بن عمرو رضي الله عنهما أنهما حدثا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ما تركت بعدي، فتنة أضر على الرجال من النساء رواه أحمد (5/ 200) والشيخان كما في اللؤلؤ والمرجان (1744) والترمذي (2780) .

قال المباركفوري: لأن طباع كثير تميل اليهن، وتقع في الحرام لأجلهن وتسعى للقتال والعداوة بسببهن، وأقل ذلك أن ترغبه في الدنيا، وأي فساد أضر من هذا؟. وإنما قال: (بعدي) لأن كونهن فتنة أضرّ، ظهر بعده اهـ. قال الحافظ: في الحديث أن الفتنة بالنساء أشد من الفتنة بغيرهن، ويشهد لذلك قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ} [4] الآية، فجعلهن من حب الشهوات، وبدأ بهن بقية الأنواع، إشارة إلى أنهن الأصل في ذلك، وقال: قال بعض الحكماء: النساء شر كلهن، وأشر ما فيهن عدم الإستغناء عنهن، ومع أنها ناقصة العقل والدين، تحمل الرجل على تعاطي ما فيه نقص العقل والدين، كشغله عن طلب أمور الدين، وحمله على التهالك على طلب الدنيا، وذلك أشد

(1) سورة العنكوت آية 1 - 2.

(2) المصدر السابق 1/ 397.

(3) رسالة الفتن لجزاع الشمري ص 14.

(4) سورة آل عمران آية 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت