بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين. حذرنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم السر والعلن، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أمر عند ظهور الفتن بالاعتصام بالكتاب والسنن صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: أيها المسلمون اتقوا الله واعلموا أن الإنسان حينما يقع في خطر من الأخطار إما أن يفكر في أسباب النجاة ويأخذ بها فينجو. وإما أن يستسلم ويترك الأسباب التي بها نجاته فيهلك وإننا يا عباد الله في هذا الزمان قد وقعنا في أخطار كثيرة. وأحاطت بنا فتن وشرور مستطيرة.
وقد أخبرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - عن وقوع الفتن في آخر الزمان وبين لنا أسباب النجاة منها.
فعن أمير المؤمنين: على بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ألا إنها ستكون فتن فقلت ما المخرج منها يا رسول الله قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم. وخبر ما بعدكم. وحكم بينكم. وهو الفصل ليس بالهزل. من تركه من جبار قصمه الله. ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله. هو حبل الله المتين. وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم» ، رواه الإمام أحمد والترمذي [1] .
(1) قال الترمذي هذا حديث إسناده مجهول وفي الحارث مقال.