فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 106

26 - [1] حديث عبد الله بن عمر. قال: ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا، بين ظهري الناس، المسيح الدجال فقال: «إن الله ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية» . أخرجه البخاري في: 60 - كتاب الأنبياء: 48 - باب واذكر في الكتاب مريم.

27 - [2] حديث أنس رضي الله عنه، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب. ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور. وإن بين عينيه مكتوب كافر» . أخرجه البخاري في: 92 - كتاب الفتن: 26 - باب ذكر الدجال.

28 - [3] حديث حذيفة قال عقبة بن عمرو لحذيفة: ألا

(1) 26 - (بين ظهرى الناس) أي جالسًا في وسط الناس مستظهرًا لا مستخفيًا. (المسيح الدجال) فعَّال من أبنية المبالغة. وأصل الدجل الخلط، يقال دجل إذا خلط وموّه. والدجال هو الذي يظهر آخر الزمان ويدَّعي الإلهية. (طافية) أي بارزة، وهي التي خرجت عن نظائرها في النتوّ من العنقود.

(2) 27 - (إنه أعور) إنما اقتصر على وصف الدجال بالعور، مع أن أدلة الحدوث كثيرة ظاهرة، لأن العور أثر محسوس يدركه كل أحد. فدعواه الربوبية مع نقص خلقته عَلمَ كذبه. لأن الإله يتعالى عن النقص. وإن بين عينيه مكتوب كافر: (بين عينيه مكتوب) جملة هي الخبر. و (كافر) خبر مبتدأ محذوف. أي بين عينيه شيء مكتوب، وذلك الشيء هو كلمة (كافر) .

(3) (28، 29) قال الإمام النووى (قال القاضي: هذه الأحاديث في قصة الدجال حجة في مذهب أهل الحق في صحة وجوده، وأنه شخص بعينه ابتلى الله به عباده، وأقدره على أشياء من مقدروات الله تعالى. من إحياء الميت الذى يقتله. ومن ظهور زهرة الدنيا والخصب معه، وجنته وناره، ونهريه واتباع كنوز الأرض له. وأمره السماء أن تمطر فتمطر. والأرض أن تنبت فتنبت. فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته. ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك، فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ولا غيره ويبطل أمره، ويقتله عيسى - صلى الله عليه وسلم -. ويثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت. هذا مذهب أهل السنة وجميع المحدثين والفقهاء والنظار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت