{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] وقال سبحانه وتعالى: {فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف: 144] وقد جعل الله الشكر مفتاح كلام أهل الجنة فقال تعالى: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} [الزمر: 74] وقال سبحانه: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 10] .
والشكر بالقلب واللسان والجوارح، وشكر القلب محبة الله والإقرار بالعبودية له وحده والإيمان بأن له كل صفات الكمال ونعوت الجلال وأنه المنعم المتفضل الرازق الوهاب وأنه لا معبود بحق سواه.
وشكر اللسان ثناء وحمد وذكر الله عز وجل وإمساك عن فضول الكلام ولغوه وما لا خير فيه.
وشكر الجوارح أن يدأب المرء جوارحه في خدمة مولاه سبحانه وتعالى وأن يخضعها لمقتضى أمره ونهيه.
فالشكر صرف النعم فيما خلقت له، واستعمالها فيما شرعت لأجله، لتظهر فائدتها، وتتم حكمتها، ويجني العباد منافعها فإن شكر المرء ربه بقلبه ولسانه وعمله فهو من الفائزين.
يقول الحق تبارك وتعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] ويقول سبحانه {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145] .
قال بعض الصالحين: «كل نعمة لا تقرب من الله فهي بلية» .
وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى الصلوات الخمس فقد