فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 38

يشتري الرجل السلعة بألف دينار, فيدفع من ثمنها جزءا (عشرة دنانير مثلا) , ويقول للبائع إذا لم أشتر منك غدا فالدنانير العشرة لك, ويعد هذا العقد ملزما في حق البائع أي أنه لا يستطيع أن يمتنع عن تنفيذه, أما المشتري فهو بالخيار خلال المدة المتفق عليها.

آراء الفقهاء في بيع العربون والرأي الراجح (الصنعاني, 1960, 17, أبو رخية, 1986, 11 - 26) :

ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جواز بيع العربون, بينما ذهب الحنابلة في المشهور عندهم إلى جوازه (ابن قدامة, 1972, 4/ 257) ومن أبرز ما استدل به الحنابلة ما يلي:

1 -ما رواه سفيان بن عيينة عن ... نافع بن الحارث عامل عمر على مكة أنه اشترى من صفوان ابن أمية دارا لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف درهم واشترط عليه نافع إن رضي عمر, فالبيع له, وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة درهم (ابن القيم, 1973, 3/ 389) .

2 -ما روي عن ابن سيرين أنه قال عن بيع العربون لا بأس به, وقال سعيد بن المسيب وابن سيرين لا بأس إذا كره السلعة أن يردها ويرد معها شيئا, وقال أحمد هذا في معناه- أي في معنى بيع العربون-.

3 -ما أخرجه البخاري في باب ما يجوز من الاشتراط"قال الرجل لكريه أدخل ركابك (جهز الدابة) فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا فلك مائة درهم فلم يخرج فقال شريح: من شرط على نفسه طائعًا غير مكره فهو عليه" (ابن حجر, 1379 هـ, 5/ 354) .

واستدل الجمهور بالأدلة التالية:

1 -قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} (النساء:92) .

2 -نهى النبي - عن بيع الغرر. (مسلم بشرح النووي, 1349 هـ, 3/ 156) وبيع العربون من بيوع الغرر.

3 -عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - نهى عن بيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت