.. استدل بهذا الحديث على قدرة الجن سلوك بدن الإنسان جماعة من علماء وأئمة أهل السنة والجماعة منهم: والقرطبي في تفسيره (1) ، وابن تيمية في فتاويه (2) ،وابن حجر الهيثمي وردَّ به على المعتزلة منكري ذلك (3) ، والبقاعي في تفسيره (4) ، وابن حجر العسقلاني في بذل الماعون (5) ، والعلامة موفق الدين بن عبد اللطيف البغدادي (6) ، والقاسمي في تفسيره (7) ، وحكى النووي أن بعض علماء الشافعية استدلوا بالحديث على أن الله جعل للشيطان قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان مجاري دمه (8)
(1) - انظر تفسير القرطبي 2/ 50.
(2) - انظر مجموع الفتاوى 24/ 277.
(3) - انظر الفتاوى الحديثية ص 72.
(4) - البقاعي، برهان الدين أبو الحسن إبراهيم بن عمر، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، خرّج أحاديثه ووضع حواشيه عبد الرازق غالب المهدي، دار الكتب العلمية -بيروت- 1/ 531.
(5) - ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي: بذل الماعون في فضل الطاعون، حققه وخرّج أحاديثه أبو إبراهيم كيلاني محمد خليفة، دار الكتب الأثرية، الطبعة الأولى 1413 هـ-1983 م، ص 83.
(6) - في كتابه"الطب من الكتاب والسنة"ص 231، نقلًا عن برهان الشرع في إثبات المس والصرع: علي بن حسين بن علي بن عبد الحميد، المكتبة المكية ودار ابن حزم، الطبعة الأولى 1417 هـ-1996 م، ص 143.
(7) - محاسن التأويل 3/ 360.
(8) - انظر صحيح مسلم بشرح الإمام النووي، دار إحياء التراث العربي -بيروت- الطبعة الثانية 1392 هـ-1972 م، 4/ 157، ولقد ذكر الطبيب الدكتور عدنان الشريف: أن جميع أمراض المس الشيطاني العقلية والنفسية والجسدية يشرح كيفيتها هذا الحديث الشريف، بما أن الدم يصل إلى كل خلية في أعضاء الجسم، فليس من الصعوبة إذن أن نفهم كيف يعطّل الشيطان آلية العضو الذي يمرضه في الإنسان ما دام بمقدوره الوصول بواسطة الدم إلى كل خلية من خلايا الجسم، نقلًا عن كتاب الدكتور إبراهيم كمال أدهم"العلاقة بين الجن والإنس"دار بيروت المحروسة -بيروت- 1413 هـ-1993 م، ص 224.