الصفحة 6 من 48

يقول البغوي (توفي سنة 516 هـ) :"لا يقومون: يعني يوم القيامة من قبورهم {إلا كما يقوم الذي يتخبطه} أي يصرعه الشيطان، أصل الخبط: الضرب والوطء، وهو ضرب على غير استواء، {من المس} أي الجنون، يقال مس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنونًا، ومعناه آكل الربا يبعث يوم القيامة وهو كمثل المصروع" (1) .

يقول عبد الرحمن بن الجوزي (توفي سنة 579 هـ) :"قال ابن قتيبة: لا يقومون أي يوم البعث من القبور، والمس: الجنون، يقال رجل ممسوس: أي مجنون" (2) .

يقول القرطبي (توفي سنة 671 هـ) :"وفي هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن، وزعم أنه من فعل الطبائع، وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان، ولا يكون منه مس" (3) .

(1) - البغوي، الحسين بن مسعود أبو محمد: معالم التنزيل، حققه وكتب هوامشه محمد بن عبد الرحمن عبد الله، خرّج أحاديثه السعيد بن بسيوني زغلول، دار طيبة -الرياض- 1409 هـ-1989 م، 1/ 340 - 341، وانظر نفس القول للخازن، علاء الدين علي بن محمد (توفي سنة 725 هـ) في تفسيره: لباب التأويل في معاني التنزيل، دار الفكر، 1399 هـ-1979 م،1/ 297.

(2) - ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي بن محمد: زاد المسير في علم التفسير، دار الفكر -بيروت- الطبعة الأولى 1407 هـ-1987 م، 1/ 286.

(3) - القرطبي، محمد بن أحمد، دار الكتب المصرية -القاهرة- الطبعة الثانية 1357 هـ، 3/ 355، وانظر نفس القول في تفسير الشوكاني، محمد بن علي بن محمد: فتح القدير، الناشر محفوظ العلي -بيروت- 1/ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت