فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 208

إن مفهوم النصر والتمكين يحتاج منا إلى مراعاة القواعد الأصولية للشرع والعلم التام واليقين الجازم بأن الله بيده مقاليد الأمور يصرفها كيف يشاء وأن الإنسان ليس له من الأمر شيء ولكن ما عليه إلا أن يستخدم الأسباب التي خلقها الله سبحانه وتعالى وأعطاها له فيكون الهدف الحقيقي من سعيه مرضاة الله عز وجل ولذلك كان هذا المفهوم النصر والتمكين الذي أخبر الله عز وجل به في قوله تعالى {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئَا} [سورة النور]

فالنصر والتمكين متحقق في هذه الآية فالذي يريد أن ينصره الله فليعلم علم اليقين أن النصر من عند الله عز وجل قال الله تعالى {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللهِ} ولكن لابد مع هذا أن يعلم علما يقينيا معنى قول الله عز وجل {وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَن يَنْصُرُهُ} وأيضا قول الله تعالى {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم} فها هي الأولى وما النصر إلا من عند الله والسبب الأول والأخير الذي عليه تحقق النصر من عند الله عز وجل {إَنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ}

فما هو توجيه المعنى لنصر الله؟

وهل الله يحتاج من الناس إلى النصر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت