فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 208

ولنكن على يقين أن أمتنا أمة واحدة وأن التفرق إنما هو صفة من صفات المشركين ولذلك جاء النهي الصريح عن التفرق إلى أحزاب وشيع وجماعات.

من تلبس بصفة من صفات المشركين لا يقال عنه مشرك وإنما الصواب أن يقال به صفة من صفات المشركين ودليل ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر لما عير بلالا بأمه وقال له يا ابن السوداء فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - (إنك امرؤ فيك جاهلية) أي بك خصلة من خصال الجاهلية.

من أجل ذلك بين الله لنا أنه لا هداية إلا بالوحي لأن الله كفانا به

قوله {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر:36]

وقوله {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف:44]

وقوله {قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} [سبأ:50]

وقوله {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [سبأ:6]

وعليه فإن مخالفة منهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأمر والنهي لا تجوز بل هي من الضلال المبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت