فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 208

فإن لم يستطع فبقلبه وهذه يستطيعها كل الناس وكل هذه المراتب تنطبق على كل شخص فالمسلم الذي لا يستطيع أن يغير المنكر باليد في موضع ربما يستطيع أن يغير في موضع آخر والذي لا يستطيع أن يغير باللسان في موضع ربما يستطيع أن يغير في موضع آخر وما يجوز لشخص أن يغير فيه ربما يحرم لغيره وعلى هذا فإن دين الإسلام يحض على ضرورة تغيير المنكر وذلك لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الترمذي من حديث أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ ))

فالناظر إلى هذه الضوابط السابقة يستطيع أن يغير دون أن يقع في المحذور أو يقع عليه ضرر قبل التغيير أو عند التغيير أو بعد التغيير فكلها يرتبط بعضها ببعض دون أدنى انفصال بين واحدة وأخرى مع امتثال أمر الله عز وجل في قوله تعالى {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُم خَاصَّة}

من هو الطاغوت؟ وكيف يعبد؟ وهل أمرنا أن نكفر به أم نكفره؟

لا بد من الإجابة على هذا السؤال حتى يتبين لنا بجلاء الحق في هذه المسألة والذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم أن الطاغوت هو كل ما صرف العبد وصده عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ورسوله سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت