فهرس الكتاب
إلا الفرقة السابعة: أهل السنة فهي الفرقة الناجية المنصورة في الدنيا وفي الآخرة.
فإنه لفظ شرعي ولكن يتحدد معناه بحسب ما أضيف إليه.
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن الفرقة الناجية قال الجماعة كما ورد في مستدرك الحاكم بإسناد حسن عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، أُخْبِرَ بِقَاصٍّ يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَنِي فَرُّوخٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: أُمِرْتَ بِهَذِهِ الْقِصَصِ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ، قَالَ: نُنْشِئُ عِلْمًا عَلَمَنَاهُ اللَّهُ عز وجل فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَقَطَعْتُ مِنْكَ طَائِفَةً، ثُمَّ قَامَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ تَفَرَّقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، فَلا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مَفْصِلٌ إِلا دَخَلَهُ، وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - لَغَيْرُ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لا تَقُومُوا بِهِ"
أما إذا أضيف هذا اللفط إلى غيره مميزا بين الناس بأي لون من ألوان التمييز ومرتبطا ببيعة في عنق أفراد هذه الجماعة لشخص ما سواء لقب هذا الشخص بالأمير أو بالمرشد أو بأي لقب فإن هذا هو الذي يطلق عليه لفظ جماعة وتكون