فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 208

مسلم وفرض عين عليه وإن لم يفعله فهو قادح في دينه إلا أن يكون مكرها وفي المقابل {وَأَنَابُوا إِلَى اللهِ} فالأمر واضح وبين لا يحتاج إلى تفصيل والجزاء لهم البشرى فالله أعطى البشرى لمن اجتنب الطاغوت وكفر به وليس لمن يكفره وأناب إلى حكم الله عز وجل وأيضا يقول الله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُم آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} فالقرآن قال {أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} ولم يقل أمروا أن يُكَفِّرُوهُ فالمأمور به أن نَكْفُرَ بالطاغوت فكل إنسان يستطيع أن يَكْفُرَ بالطاغوت ولا يستطيع أحد من المخلوقين مهما بلغت قوته أو جبروته أن يجبر إنسانا على الإيمان به لأنه أمر متعلق بالقلب.

ذكرنا قبل ذلك مفهوم الطاغوت من هو؟ وما مواصفاته؟ وماذا علينا نحن تجاه الطاغوت؟ ولبيان هذا الأمر جيدا كان لا بد من بيان معنى الكفر بالطاغوت والإجابة سهلة يسيرة بإذن الله

فالكفر بالطاغوت ألا يندرج الإنسان تحت هذا الطاغوت بأي حال من الأحوال راضيا وليس بلازم أن نُكَفِّرَ الطاغوت ولكن الواجب علينا أن نتبيرأ منه فقط وقد سقنا الأدلة على ذلك في المفهوم السابق وإليك هذا الدليل أيضا من سورة الممتحنة فقد قال الله عز وجل حكاية عن إبراهيم عليه السلام قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرِاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِم إِنَّا بُرَءَاءُ مِنْكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت