ولا تصغ لمن يقول: ليس علي من ذلك شيء .. المهم أني أهجر .. لأنه لم يدرك غاية الهجر ولا حكمة العمل به.
وعلى هذا فإن محاربة البدع وأهلها شيء والحكمة والرفق بهم شيء آخر لا يدركه كثير من أحداث الأسنان فيخلطون الأوراق ولا يميزون وللمسألة تفاصيل أخرى تأتي في محلها.
إن الرفق وحسن الخلق لا يتنافى مع معاداة البدع وأهلها بل الواجب جمع الاثنين معا وسوء الخلق والفظاظة من وسوسة الشيطان ونزغه حيث يظن المرء أنه يحارب البدع في الوقت الذي يضل في طريقة محاربتها.
وعليك أن تتدبر هاتين الآيتين من سورة الممتحنة لتعرف كيف تعامل الناس.
الآية الأولى قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ} [الممتحنة: 1]
فهذه الأية تأمرنا ببغض كل من كفر بما جاءنا من الحق [والحق عندنا القرآن ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -] فمن كفر بهما أو بأحدهما فهو عدو لله وعدو لنا ونهانا الله عن أن نوده أو نواليه في نص صريح لا يحتمل تأويلا ولا احتمالا ومع ذلك اقرأ