وأيضًا أتم الله الآية بقوله {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}
فاتباع الهوى يجعل الإنسان شكلًا بلا مضمون وأحيانًا يكون والعياذ بالله لا شكل ولا مضمون ولقد أقام الله الحجة على عباده بأن بعث إليهم رسولًا من أنفسهم يزكيهم ويتلو عليهم الآيات ويعلمهم الكتاب والحكمة ثم أقام الحجة على كل البشر فقال {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل:43] فإياك إياك من اتباع الهوى فإنه لا حجة لك واتباع الهوى يخرج الإنسان من دائرة الإيمان بل أحيانًا من دائرة الإسلام فاحذر أن تفرط في إيمانك فإن الله تعالى يعيد بما شرع لا بالأهواء والبدع.
وما الشيء الذي يصدق عليه هذا الاسم؟
إن الإيمان اسم يقع على الإقرار باللسان والتصديق بالقلب والعمل بالجوارح وهو القول الذي ذهب إليه معظم أهل السنة. (وهو الصحيح)
الإيمان بالله عز وجل معناه الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ومليكه وخالقه. وأنه الذي يستحق وحده أن يفرد بالعبادة: من صلاه وزكاة وصوم ودعاء ورجاء وخوف وذل وخضوع. وأنه المتصف بصفات الكمال كلها, المنزه عن كل نقص.