وإذا جاءهم الشيطان من جهة تعظيمه لعقولهم ومدحه لآرائهم ردوه على أعقابه خاسرا. وذلك كما قال: ربنا عز وجل:
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ 2} ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ {3} [محمد:2، 3] .
وكما قال: الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ .. } [النساء: 136] .
فتأمل كلمة {آمَنُوا} في الآيتين وكلمة {آمِنُوا} في الآية الثانية تدرك معنى الاتباع.
وأن المبتدعين دخلوا في {آمَنُوا} الأولى ... ولم يلتزموا بالثانية أي: آمنوا على سبيل الإجمال وأما على سبيل التفصيل والاتباع فلم يؤمنوا لأنهم أعرضوا عن كثير من طريق وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - واخترعوا طرقا وفكرا وعبادات وهديا ما أنزل الله بها من سلطان
ولا شك أن عندهم حججهم: المصلحة والظروف والزمان والدول والمنظمات والقوانين الدولية! كما كان عند الطوائف الأولى حججهم! وأيضا يقولون إِنَّ