فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 247

-صلاة الفرض- إِلي جدار أَو عمود، لأَن الواجب على المستطيع الوقوف معتدلًا غير مستند. فأَما في النافلة فلا حرج في ذلك، لأَنه يجوز أَداؤها قاعدًا، وأَداؤها قائمًا مستندًا أَفضل من الجلوس.

مجلة الدعوة - العدد 886

الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

تحية المسجد في أَوقات النهي

س: كثر القول في تحية المسجد، منهم من قال أَنها لا تفعل في أَوقات النهي الواردة، مثل عند طلوع الشمس وعند غروبها، ومنهم من قال إِنها تجوز حيث أَنها من ذوات الأَسباب التي لا وقت لها، وتفعل حتى ولو كانت الشمس قد مضى نصفها في الغروب: أَرجو إِفادتي عن ذلك تفصيليًّا؟

ج: في هذه المسأَلة خلاف بين أَهل العلم، والصحيح أَن تحية المسجد مشروعة في جميع الأَوقات حتى بعدالفجر وبعد العصر لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «إِذا دخل أَحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» متفق على صحته.

ولأَنها من ذوات الأَسباب كصلاة الطواف وصلاة الخسوف. والصواب فيها كلها أَنها تفعل في أَوقات النهي كلها، كقضاء الفوائت من الفرائض لقول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الطواف: «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أَية ساعة شاء من ليل أَو نهار» أَخرجه الإمام أَحمد وأَصحاب السنن بإسناد صحيح. ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم» متفق على صحته. وقوله - صلى الله عليه وسلم: «من نام عن الصلاة أَو نسيها فليصلها إِذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك» [1] .

وهذه الأحاديث تعم أَوقات النهي وغيرها، وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيّم رحمة الله عليهما. والله ولي

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت