الصفحة 13 من 58

".... وبهذا التفصيل الذي ذكرناه يزول الاختلاف فيقال إذا أفرد كل من الإسلام والإيمان بالذكر فلا فرق بينهما حينئذ، وإن قرن بين الإسمين كان بينهما فرق[والتحقيق في الفرق بينهما: أن الإيمان هو تصديق القلب، وإقراره، ومعرفته، والإسلام: هو استسلام العبد لله، وخضوعه، وانقياده له، وذلك يكون بالعمل وهو الدين، كما سمى الله تعالى في كتابه الإسلام دينًا، وفي حديث جبريل سمى النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام والإيمان والإحسان دينًا، وهذا أيضا مما يدل على أن أحد الاسمين إذا أفرد دخل فيه الآخر، وإنما يفرق بينهما حيث قرن أحد الاسمين بالآخر فيكون حينئذ المراد بالإيمان: جنس تصديق القلب، وبالإسلام جنس العمل)."

وفي مسند الإمام أحمد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"الإسلام علانية والإيمان في القلب"وهذا لأن الأعمال تظهر علانية والتصديق في القلب لا يظهر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه إذا صلى على الميت:"اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا، فتوفه على الإيمان لأن العمل بالجوارح، إنما يتمكن منه في الحياة فأما عند الموت، فلا يبقى غير التصديق بالقلب]ومن هنا قال المحققون من العلماء ..."

هذه الفقرة نقلها صاحب الرد في كتابه صـ101 عن كتاب جامع العلوم والحكم صـ107 - 108

ولقد قام المذكور ببتر هذه الفقرة [1] . أتدري لماذا؟ لأن الحافظ ابن رجب يتكلم فيها عن الفرق بين الإسلام والإيمان وبين-رحمه الله.

أن الإسلام هو: الاستسلام والخضوع والانقياد ثم بين -رحمه الله- أن ذلك كله يكون بالعمل. والمذكور يثبت إيمانًا أو إسلامًا بلا عمل. وعليه فلا بد من أن يتخلص من مثل هذه الفقرة.

(1) هي الكلام المثبت بين قوسين [ ... ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت