لقد استخدم المؤلف - صاحب الرد في كتابه المشار إليه أولا طرقًا للتدليس وكان منها ... تقطيع كلام العلماء والأخذ منه بما يوافق هواه .. ونسأل الله أن يرد الجميع إلى الحق ردا جميلا وليس هذا فحسب بل راح يأخذ من كلام العلماء ما ليس في موطن النزاع فيستدل به في موطن النزاع موهما القارىء أن هذا هو كلام الإمام في المسألة. فانتبه
قال:
قال الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني في كتابه: (عقيدة السلف أصحاب الحديث) :
(ويعتقد أهل السنة: أن المؤمن وإن أذنب ذنوبًا كثيرة، صغائر وكبائر فإنه لا يكفر بها، وإن خرج من الدنيا غير تائب منها، ومات على التوحيد والإخلاص، فإن أمره إلى الله عز وجل إن شاء عفا عنه، وأدخله الجنة يوم القيامة سالمًا غانمًا غير مبتلى بالنار، ولا معاقب على ما ارتكبه واكتسبه، ثم استصحبه إلى يوم القيامة من الآثام والأوزار، وإن شاء عاقبه وعذبه مدة بعذاب النار، وإذا عذبه لم يخلده فيها، بل اعتقه، وأخرجه منها إلى دار القرار ... الخ) [1]
قلت:
استدلال المؤلف بهذه الفقرة من كلام الإمام أبي عثمان هو والله عين التدليس والتلبيس وسأبين لك أيها القارىء صحة كلامي بعد قليل. ولي مع المؤلف وقفات
الوقفة الأولى:
أنه معلوم عند صغار طلبة العلم فضلا عن كبارهم فضلا عمن يزعم أنه من أهل العلم أن الدليل لا بد وأن يتوفر فيه شرطان أساسيان وهما:
(1) عقيدة السلف أصحاب الحديث (276) . نقلها صاحب الرد ص29 من كتابه وص66 طبعة دار المنهاج.