"... وكذلك الإيمان الواجب على غيره مطلقًا ولا مثل الإيمان الواجب عليه في كل وقت [فإن الله تعالى لما بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم رسولًا إلى الخلق، كان الواجب على الخلق تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر ولم يأمرهم حينئذ بالصلوات الخمس، ولا صيام شهر رمضان، ولا حج البيت ولا حرم عليهم الخمر والربا، ونحو ذلك، ولا كان أكثر القرآن قد نزل فمن صدقه حينئذ فيما نزل من القرآن، وأقر بما أمر به من الشهادتين وتوابع ذلك، كان ذلك الشخص حينئذ مؤمنًا تام الإيمان الذي وجب عليه وإن كان مثل ذلك الإيمان لو أتى به بعد الهجرة لم يقبل منه ولو اقتصر عليه كان كافرًا.] "
هذه الفقرة نقلها صاحب الرد في كتابه صـ82 عن مجموع الفتاوى (7/ 518) والإيمان الأوسط (52) دار ابن حزم
في هذه الفقرة التي قام المؤلف بحذفها أو تركها [1] يشير شيخ الإسلام إلى مراحل الإيمان وكيف كان بناه. وأنه في بداية البعثة لم يكن واجبا على الخلق حينئذ إلا التصديق بالخبر والطاعة للأمر - ولم يكن أهل الإيمان حينئذ قد أمروا بالصلاة والصيام والزكاة والهجرة وغير ذلك فكان الإيمان الواجب عليهم وقتها هو الإقرار بالشهادتين ثم بعد ذلك نزلت عليهم الفرائض ... فبين شيخ الإسلام أنهم لو لم يفعلوا ما أمروا به لما نفعهم الإقرار الأول بل ولو اقتصروا عليه لكانوا كفارا.
وانتبه -رحمك الله- هذه الفقرة التي تركها المؤلف هي نفس معنى الفقرة التي تركها أيضًا من كلام سفيان كما سيأتي في الفقرة التاسعة فهل هذا من قبيل المصادفة؟!!
(1) الجملة الواقعة بين قوسين [ ... ]