نقل صاحب الرد نقلا في أول كتابه عن الشريعة للآجري -رحمه الله- وقد بينت في الفقرة التاسعة بطلان استدلاله بكلام سفيان -رحمه الله- إذ أنه ليس في محل النزاع.
وإن تعجب فعجب صنيع المؤلف الدائم من أخذه من كلام الإمام ما يوافقه؛ وتركه وطرحه لبقية كلام الإمام مما يخالفه.
وإليك -أخي القارىء- الفقرة التي نقلها عن صاحب الشريعة
"روى الإمام الآجري في كتابه (الشريعة) عن الإمام سفيان الثوري قوله:"
(قال سفيان: فمن ترك خلة من خلل الإيمان جاحدًا كان بها عندنا كافرًا ومن تركها كسلًا أو تهاونا أدبناه، وكان بها عندنا ناقصًا، هكذا السنة أبلغها عني من سألك من الناس) [1] .""
أخي الحبيب:
هذه هي الفقرة الوحيدة التي نقلها صاحب الرد عن كتاب الشريعة وترك المؤلف كلام الإمام الآجري الذي في عين المسألة.
وسأنقل لك أخي القارىء بعضًا من كلامه رحمه الله.
قال -رحمه الله:
قال محمد بن الحسين: هذا بيان لمن عقل، يعلم أنه لا يصح الدين إلا بالتصديق بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح، مثل الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وما أشبه ذلك"."
وقال -رحمه الله:
(1) الشريعة (3/ 251) ، الرد على المرجئة تحقيق عبد القادر الأرناؤط.؟؟؟