الصفحة 50 من 58

باب: القول بأن الإيمان تصديق بالقلب، وإقرار باللسان وعمل بالجوارج لا يكون مؤمنًا، إلا أن تجتمع فيه هذه الخصال الثلاث" [1] "

وقال -رحمه الله:

""اعلموا رحمنا الله وإياكم: أن الذي عليه علماء المسلمين: أن الإيمان واجب على جميع الخلق، وهو تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح.

ثم اعلموا: أنه لا تجزىء المعرفة بالقلب والتصديق، إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقًا، ولا تجزىء معرفة بالقلب، ونطق باللسان، حتى يكون عمل بالجوارح، فإذا كملت فيه هذه الثلاث الخصال: كان مؤمنًا.

دل على ذلك القرآن والسنة وقول علماء المسلمين"" [2]

وقال -رحمه الله:

""فهذا مما يدلك على أن علي القلب الإيمان، وهو التصديق والمعرفة، ولا ينفع القول إذ لم يكن القلب مصدقا بما ينطق به اللسان مع العمل، فاعلموا ذلك"" [3]

وقال -رحمه الله:

""فالأعمال رحمكم الله بالجوارح: تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان، فمن لم يصدق الإيمان بعمله وبجوارحه: مثل الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج والجهاد، وأشباه لهذه، ورضى من نفسه بالمعرفة والقول لم يكن مؤمنا ولم ينفعه المعرفة والقول، وكان تركه للعمل تكذيبًا منه لإيمانه، وكان العمل بما ذكرناه تصديقًا منه لإيمانه وبالله التوفيق"" [4]

وقال -رحمه الله:

(1) نفس المصدر (*/274) .

(2) الشريعة (3/ 274) .

(3) الشريعة (3/ 274) .

(4) نفس المصدر (3/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت