الصفحة 51 من 58

"اعلموا رحمنا الله وإياكم يا أهل القرآن، ويا أهل العلم، ويا أهل السنة والآثار ويا معشر من فقههم الله تعالى في الدين، بعلم الحلال والحرام أنكم إن تدبرتم القرآن، كما أمركم الله تعالى علمتم أن الله تعالى أوجب على المؤمنين بعد إيمانهم به وبرسوله: العمل، وأنه تعالى لم يثن على المؤمنين بأنه قد رضي عنهم، وأنهم قد رضوا عنه، وأثابهم على ذلك الدخول إلى الجنة، والنجاة من النار، إلا بالإيمان والعمل الصالح. وقرن مع الإيمان العمل الصالح، لم يدخلهم الجنة بالإيمان وحده حتى ضم إليه العمل الصالح، الذي قد وفقهم له، فصار الإيمان لا يتم لأحد حتى يكون مصدقًا بقلبه، وناطقًا بلسانه وعاملا بجوارحه لا يخفى على من تدبر القرآن وتصفحه، وجده كما ذكرت واعلموا رحمنا الله تعالى وإياكم أني قد تصفحت القرآن فوجدت فيه ما ذكرته في ستة وخمسين موضعا من كتاب الله عز وجل: أن الله تبارك وتعالى لم يدخل المؤمنين الجنة بالإيمان وحده، بل أدخلهم الجنة برحمته إياهم، وبما وفقهم له من الإيمان به، والعمل الصالح، وهذا رد على من قال:"الإيمان: المعرفة"ورد على من قال"المعرفة والقول، وإن لم يعمل"نعوذ بالله من قائل هذا"" [1] "

وقال -رحمه الله:

""بل نقول والحمد لله قولًا يوافق الكتاب والسنة، وعلماء المسلمين الذين لا يستوحش من ذكرهم، وقد تقدم ذكرنا لهم: إن الإيمان معرفة بالقلب تصديقًا يقينًا وقول باللسان، وعمل بالجوارح، لا يكون مؤمنًا إلا بهذه الثلاثة لا يجزىء بعضها عن بعض، والحمد لله على ذلك"" [2]

أيها القارىء الحبيب:

هذه سبع فقرات من كتاب الشريعة للآجري رحمه الله.

أعرض عنها المؤلف صاحب الرد

ويسأل لما أعرضت عنها؟

والجواب: لأنها تخالف مذهبه قطعًا

(1) الشريعة (3/ 277 - 278) .

(2) الشريعة (3/ 311 - 312) .

ونعوذ بالله من الخذلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت