هاك أخي القارىء -مثالا آخر- على صنيع المؤلف وعادته في تقطيع كلام العلماء ثم يأخذ منه ما يوافقه وما كان من كلامهم -أعني العلماء- مخالفا له -طرحه جانبا -ولا حول ولا قوة إلا بالله- وإليك المثال حتى لا أطيل
انتبه -رحمك الله-
نقل صاحب الرد نقلا عن الإمام النووي -رحمه الله-
والنقل في كتاب الرد ص 44:39 وبدايته كما يلي:
"قال الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي (ت676) في (شرحه على صحيح مسلم) أهم ما يذكر في الباب اختلاف العلماء في الإيمان والإسلام ... وقال الخطابي: أيضًا في قول النبي صلى الله عليه وسلم: الإيمان بضع وسبعون شعبه هذا آخر كلام الخطابي)."
وكما ترى ... أنهى المؤلف هذه الفقرة بكلام الخطابي بوضع قوس في نهاية الكلام وهذا ص40
ثم فتح قوسًا جديدًا ص41 لينقل عن الإمام النووي ما نقله عن محمد بن إسماعيل التميمي الأصبهاني.
وبالرجوع إلى الأصل وجدت بين كلام الخطابي السابق ذكره أعلاه وبين كلام التميمي الأصبهاني كلاما للإمام البغوي تركه المؤلف وأعرض عنه ورغم أن هذا الكلام للأئمة الثلاثة الخطابي والبغوي والتميمي هو في صفحة واحدة ص (1/ 134) من صحيح مسلم بشرح النووي طبعة دار الدعوة الإسلامية وهي الصفحة الثانية من كتاب الإيمان من صحيح مسلم. فيا ترى ما السبب الذي من أجله ترك المؤلف كلام الإمام البغوي؟
1 -يحتمل أن يكون ترك كلام الإمام البغوي لأنه ليس في محل الشاهد وموطن النزاع.
2 -ويحتمل أن يكون تركه عمدا قاصدا إخفائه عن القارىء.