وإليك أخي القارىء بعض ما ذكره ابن القيم في بعض كتبه ولست بصدد استقصاء كلامه -رحمه الله- في هذه المسألة ولكنها إشارات تدل القارىء على المراد
يقول رحمه الله:
""الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح، وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته، فلا ينفع ظاهر لا باطن له وإن حقن به الدماء وعصم به المال والذرية، ولا يجزى باطن لا ظاهر له إلا إذا تعذر بعجز أو إكراه وخوف هلاك، فتخلف العمل ظاهرًا مع عدم المانع:
دليل على فساد الباطن وخلوه من الإيمان، ونقصه دليل نقصه، وقوته دليل قوته، فالإيمان قلب الإسلام ولبه، واليقين قلب الإيمان ولبه، وكل علم وعمل لا يزيد الإيمان واليقين قوة فمدخول وكل إيمان لا يبعث على العمل فمدخول"" [1]
ويقول رحمه الله- ناقلًا عن إمام الشافعية في وقته أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني في رسالته في السنة:
""... والإيمان قول وعمل، وهما شيئان ونظامان وقرينان لا يفرق بينهما، لا إيمان إلا بعمل ولا عمل إلا بإيمان، والمؤمنون في الإيمان متفاضلون، وبصالح الأعمال هم متزايدون، ولا يحرجون من الإيمان بالذنوب ولا يكفرون بركوب كبيرة ولا عصيان ولا يوجب لمحسنهم غير ما أوجب له النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يشهد على مسيئهم بالنار ..""
(1) الفوائد (92) مكتبة الصفا
(-) اجتماع الجيوش الإسلامية (73) مكتبة ابن تيمية.