فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 141

وذلك أن القرآن الكريم يذكر فضل أصحاب رسول الله الكريم حيث يشهد القرآن على مقامهم السامي وشأنهم العالي، ومرتبتهم الراقية، ودرجاتهم الرفيعة، إذ ذكر الله عز وجل المهاجرين والأنصار مادحا أخلاقهم الكريمة، وسيرتهم الطيبة، وبشرهم بالجنة التي تجرى تحتها الأنهار، ووعدهم وبخاصة خلفاء رسول الله الراشدين أبا بكر وعمر وعثمان وعليا - رضى الله عنهم - بالتمكين في الأرض، والخلافة الربانية في عباده، ونشر الدين الإسلامي الصحيح الحنيف على أيديهم المباركة، الميمونة، في أقطار الأرض وأطرافها ورفع راية الإسلام والمسلمين، وإعلاء كلمته، وتشريفه بعضهم بذكره مع رسول الله (وإنزال السكينة على رسوله وعلى أبي بكر في كلامه، الخالد، المخلد إلى الأبد، كما قال الله عز وجل في القرآن المجيد الذي أنزله على محمد (، وأعطاه ضمان حفظه الى يوم الدين، قال فيه مادحا المهاجرين والأنصار، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وغيرهم: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه، وأعد له جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، ذلك الفوز العظيم} [1] .

وقال: {والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله، والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا، لهم مغفرة ورزق كريم} [2] .

وقال: {لايستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا، وكلا وعد الله الحسنى، والله بما تعملون خبير} [3] .

وقال: {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، أولئك هم المفلحون} [4] .

(1) -"سورة التوبة"الآية: 100.

(2) -"سورة الأنفال"الآية: 74.

(3) -"سورة الحديد"الآية: 10.

(4) -"سورة الأعراف"الآية 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت