3 -ومن معاصريهم يقول محمد جميل: نعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصومًا من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن من سن الطفولة إلى الموت عمدًا وسهوًا لما يجب أن يكون معصومًا من السهو والخطأ والنسيان لأن الأئمة حفظة الشرع القوامون عليه حالهم في ذلك حال النبي (ص) والدليل الذي اقتضانا أن نعتقد بعصمة الأنبياء هو نفسه يقتضينا أن نعتقد بعصمة الأئمة بلا فرق [1] .
من هذه النقول تتبين عقيدة الشيعة الإمامية في عصمة الأئمة وأنها من أصول المذهب بحيث من لا يعتقدها لا يعد على المذهب المقر عندهم، فهم يعتقدون في الإمام ما يعتقدونه في النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما نصوا على ذلك.
وهي نتاج طبيعي لعقيدة العصمة فكلام الإمام تشريع وتصرفاته تشريع حكمه في ذلك حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا أرى كثير حاجة لذكر الأدلة من مصادر إمامية حرصًا على الاختصار ولوضوح ذلك مما سبق من أدلة ونصوص.
وأنقل ما ذكره الشيخ الرافضي محمد جميل حمود: (الولاية التشريعية: الولاية هي الهيمنة والسلطنة والحاكميّة والإتّباع أو الأحق بالتصرف من الغير فكما أن للنبي والأئمة عليهم السلام حق الطاعة على العباد، أيضًا لهم حق التشريع والتنفيذ والأحكام كما أراد الله سبحانه، وحق طاعتهم على العباد ينقسم إلى قسمين:
الأول: نفوذ أوامرهم الشرعية الراجعة إلى التبليغ والسير إليه تعالى.
(1) الفوائد البهية، 2/ 17.