2 -فيما يختصم الملأ الأعلى: ـ عن ابن عباس عن النبي أن الله سبحانه سأل رسوله (ص) ليلة الإسراء فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت إلهي لا علم لي فقال لي: يا محمد هل اتخذت من الآدميين وزيرًا وأخًا ووصيًا من بعدك فقلت إلهي ومن أتخذ؟ تخير لي أنت يا إلهي فأوحى الله إني يا محمد قد اخترت لك من الآدميين عليًا فقلت ابن عمي! [1] .
هذه الرواية تنص على أن:
1 -النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يتخذ وزيرًا ووصيًا حتى اختار له الله سبحانه.
2 -عندما أخبر الله سبحانه محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأنه قد اختار له علي بن أبي طالب رضي الله عنه وصيًا وإمامًا للناس من بعده تعجب من ذلك وهذا تكذيب لما سبق من الروايات.
3 -سؤال جابر رضي الله عنه عن الإمامة: ـ ومما يكذب جميع الروايات السابقة سؤال جابر بن عبد الله رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وآله سلم عن الإمامة والوصية وإليك الرواية.
عن جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري قال: أتيت رسول الله فقلت يا رسول الله من وصيك قال: فأمسك عني عشرًا لا يجيبني ثم قال: يا جابر ألا أخبرك عما سألتني فقلت: بأبي أنت وأمي والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت عليَّ فقال: ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء فأتاني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد ربك يقول إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك [2] .
(1) كمال الدين، 1/ 250. بحار الأنوار، 51/ 68، 52/ 276.
(2) أمالي الطوسي، 190. بحار الأنوار، 38/ 114. أمالي المفيد، 168.