فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 65

رأيت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك قال أبو جعفر وكان الكلام بينهما بمكة. فانطلقا فأتيا الحجر فقال علي بن الحسين: لمحمد بن الحنفية ائته يا عم وابتهل إلى الله تعالى أن ينطق لك الحجر ثم سله عما ادعيت فابتهل في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه فقال علي بن الحسين أما إنك يا عم لو كنت وصيًا وإمامًا لأجابك، فقال له محمد: فادع أنت يا ابن أخي فاسأله فدعا الله علي بن الحسين بما أراد ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء والأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا من الإمام والوصي بعد الحسين؟ فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي إلى علي بن الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله (ص) [1] .

1)احتجاج ابن الحنفية رحمه الله بالإمامة إنما كان بوصية السابق للاحق ولم يحتج بنصوص من الوحي.

2)محمد ابن الحنفية هو ابن علي بن أبي طالب وهو أخو الحسن والحسين أي ابن إمام وأخو إمامين أيعقل أن تخفى عليه النصوص الدالة على اثني عشر إمامًا أولهم علي وأخرهم المهدي حتى يدعي أنه هو الإمام.

3)حجة ابن الحنفية على الإمامة هي السن والعمر ألم يكن محمد بن الحنفية وهو الذي رباه الإمام المعصوم وعلمه أصول الدين يعلم بأهم أصل من أصول الدين الذي لا يقبل الإيمان إلا به حتى يدعي لنفسه الإمامة بكونه أكبر سنًا من ولد الحسين.

(1) الكافي، 1/ 348. بصائر الدرجات، 502. بحار الأنوار، 42/ 77، 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت