المبحث الثاني
نقض الإمامة بأقوال الإمام علي بن أبي طالب"المرتضى"
لأن الشيعة الإمامية لم يحسنوا سباكة الكذب وضعوا الروايات القاضية بالإمامة ووضعوا في نفس الوقت الروايات المعارضة لها، ومن الروايات التي تبطل دعوى الإمامة عند الشيعة الإمامية من مروياتهم وطرقهم عن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه هذه الروايات:
1 -عن علي رضي الله عنه قال يوم الهجرة عندما نام على فراش النبي صلى الله عليه وسلم قال: وأمروني أن اضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي فأسرعت إلى ذلك مطيعًا له مسرورًا لنفسي بأن أقتل دونه [1] .
أ- لاحظ معي قوله رضي الله عنه (أقتل دونه) أو كان يظن علي بن أبي طالب أنه سيقتل؟ وهل يجوز له هذا الظن الذي معناه إبطال الإمامة؟ فإنه إن قتل علي بن أبي طالب في تلك الليلة بطل استخلاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له! وبالتالي الأئمة من ولده فهل كان يسع علي بن أبي طالب أن يعتقد أنه لا إمامة له ولا لولده؟! والإمامة ركن من أركان الدين ولا يقبل الإيمان إلا بها! إذًا فأين علمه الذي منه صحف آدم وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل!؟.
ب- ألم يخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأنه الوصي! أم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخفى عنه أنه الإمام من بعده! ولماذا لم يطمئنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه لن يقتل وأنه سيكون إمامًا وسيكون من نسله أئمة!؟.
(1) الخصال، 2/ 366. الاختصاص، 165. بحار الأنوار، 38/ 169.