فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 65

هذه الرواية تنقض جميع الروايات رواية الإسراء وغيرها خصوصًا وأن هذه الرواية متأخرة عن السابقات فجابر بن عبد الله أنصاري كما هو منصوص عليه في الرواية فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعلم من الوصي بعده حتى جاءه الوحي بعد عشرة أيام من سؤال جابر له.

4 -سؤال سلمان رضي الله عنه عن الإمامة: ـ ومما يكذب جميع ما سبق هذه الرواية، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: من وصيك من أمتك فإنه لم يبعث نبي إلا كان له وصي من أمته فقال رسول الله (ص) : لم يبيّن لي بعد، فمكثت ما شاء الله أن أمكث ثم دخلت المسجد فناداني رسول الله (ص) فقال: يا سلمان سألتني عن وصيي من أمتي فهل تدري من كان وصي موسى من أمته فقلت يوشع بن نون فتاه، فقال: هل تدري لم كان أوصي إليه فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: أوصي إليه لأنه أعلم أمته بعده، ووصيي وأعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب [1] .

ومعلوم أن هذه الحادثة وقعت بعد الهجرة يقينًا لأن سلمان رضي الله عنه لم يلتقي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يؤمن به إلا في المدينة! فكيف يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (لم يبين لي بعد) ؟ فهذا تكذيب للروايات السابقة كلها.

1 -عن الباقر عن آبائه قال: قال رسول الله (ص) يوم الأحزاب: اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد وهذا أخي علي بن أبي طالب رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين [2] .

(1) أمالي الصدوق، 13. بحار الأنوار، 38/ 18.

(2) تأويل الآيات، 323. بحار الأنوار، 20/ 215، 38/ 300، 309، 39/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت