فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 65

فإذا كان الله سبحانه قد قضى وأخبر عبده محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم بأن الخليفة والإمام بعده علي بن أبي طالب فلماذا يخاف أن يقتل وقد قضى الله أن يكون خليفة هو وأحد عشر من ذريته.

2 -خبر سرية علي بن أبي طالب: ـ عن علي بن الحسين (ع) قال: ... وخرج أمير المؤمنين (ع) فمكث - أي النبي صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام لا يأتيه جبرائيل بخبره ولا خبر من الأرض وأقبلت فاطمة بالحسن والحسين تقول أوشك أن يؤتم هذين الغلامين فأسبل النبي (ص) عينيه يبكي ثم قال: معاشر الناس من يأتيني بخبر علي أبشره بالجنة، وافترق الناس في الطلب لعظم ما رأوه بالنبي (ص) وخرج العواتق فأقبل عامر بن قتادة يبشره بعلي وهبط جبرائيل عليه السلام على النبي (ص) فأخبره بما كان فيه [1] .

ونحن نتساءل عن بكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من خوفه على علي لماذا؟! وقد علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سيكون الخليفة والإمام، ولماذا فاطمة الزهراء رضي الله عنها تقول (أوشك أن يؤتم هذين الغلامين) ألم تعلم بأن زوجها هو الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

إن الشيعة الإمامية ينسبون إلى الزهراء رضي الله عنها الجهل بالوصية والإمامة حتى موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإليك الرواية.

عن أبي أيوب الأنصاري قال مرض رسول الله (ص) فأتته فاطمة عليها السلام تعوده فلما رأت ما برسول الله (ص) من المرض والجهد استعبرت وبكت حتى سالت دموعها على خديها فقال لها

(1) أمالي الصدوق، 105، 106. الخصال، 1/ 94، 95. بحار الأنوار، 41/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت