من خلال ما جمعناه من الروايات الإمامية المتعارضة المكذبة لبعضها البعض ينتج لدينا اليقين التام بأن عقيدة الإمامة عند الشيعة الإمامية ما هي إلا كذبة اخترعها بعض أهل الضلال الذين يكذبون على الله وعلى رسوله وعلى عباد الله لأغراض متعددة من المصالح والأهواء وإفساد الدين.
كما أنه يقينًا لا يوجد أي نص من الله عز وجل ولا من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم على اثني عشر إمامًا معصومًا هم الخلفاء من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكل النصوص الواردة في ذلك عند الشيعة الإمامية قد كذبتها روايات أخرى من طرقهم ومروياتهم المعتمدة عندهم.
وقد قال الله سبحانه و تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} (النساء: الآية 82) ، ولأننا قد وجدنا الاختلاف الكثير في هذه العقيدة الضالة خرجنا بيقين جازم أنها من عند غير الله سبحانه ولو أن الشيعة الإمامية نظروا إلى مروياتهم وإلى كتبهم وعقائدهم نظرة وعي وتدقيق وتصحيح وإصلاح لتبين لهم ضلال هذه العقيدة وانحرافها البيّن عن الوحي الرباني.
إن هذا البحث الصغير الحجم لم يتناول جميع التناقضات ولم يحصر جميع الروايات المتعارضة المكذبة لبعضها البعض ولكن أخذت طرفًا منها لتبيين عوار هذه العقيدة وزيفها ولعل الله سبحانه وتعالى ييسر لأحد الباحثين أن يكتب بحثًا أوسع من هذا أو يتناول قضايا أخرى لتبيين الحقيقة ودحض الافتراءات والأباطيل.