المبحث الرابع
بماذا تثبت الإمامة عند الشيعة الإمامية.
بعد أن عرفنا مكانة الإمامة عند الشيعة الإمامية وعقيدتهم فيها وتبين أنه لا يكاد يوجد فرق عندهم بين الإمامة والنبوة وأن الإمامة عندهم ركن من أركان الدين وأنها معلومة من الدين بالضرورة وأن منكرها كافر خارج عن ملة الإسلام وأنه لا تقبل الأعمال بل لا يقبل الإيمان بالله إلا لمن اعتقد في الإمامة معتقد الشيعة الإمامية بزعمهم، وكذلك اطلعنا على تعريف الإمام وعقيدة الشيعة الإمامية فيه.
بعد ذلك لا بد من معرفة أمر أساس في عقيدة الإمامة عند الشيعة الإمامية ..
كيف تثبت الإمامة للإمام؟
وهل ذلك باختيار البشر؟ أم أنها بالنص على الإمام الأحق من قبل الإمام السابق؟ أم أن الأمر من الله سبحانه وحي وفرض لا شأن للبشر فيه ولا خيرة لهم في تحديد الإمام واختياره؟
قد اضطربت أقوال الشيعة في ذلك وقد كان الأمر على أن الإمام ينصّ على الذي يليه ولكن ما استقر عليه اعتقاد الشيعة الإمامية هو أن الإمامة أمر من الله سبحانه وحي وفرض لا شأن للبشر فيه ولا خيرة لهم في تحديد الإمام واختياره ويستندون في ذلك إلى آثار كثيرة يروونها عن الأئمة المعصومة - بزعمهم - منها: