المبحث السابع
نقض الإمامة بأقوال الإمام الكاظم (موسى بن جعفر)
1 -عن محمد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر وقد اشتكى شكاية شديدة وقلت له إن كان ما أسأل الله أن لا يرينا فإلى من؟ قال: إلى علي ابني كتابه كتابي ووصيي وخليفتي من بعدي [1] .
هنا السؤال يتكرر لماذا لم يذكر هذا الإمام الآثار وإنما قال وصيي وخليفتي؟ أليس الأمر من الله بوحي على رسوله! وأليس أسماء الأئمة مكتوبة على العرش!.
2 -عن غنام بن القاسم قال: قال لي منصور بن يونس بزرج دخلت على أبي الحسن يعني موسى بن جعفر (ع) يومًا فقال لي: يا منصور أما علمت ما أحدثت في يومي هذا قلت: لا قال: قد صيرت عليًا ابني وصيي والخلف من بعدي فادخل عليه وهنئه بذلك وأعلمه أني أمرتك بهذا قال: فدخلت عليه فهنأته بذلك وأعلمته أن أباه أمرني بذلك [2] .
انظر معي قوله صيرت عليًا ابني وصيي والخلف من بعدي، هل الإمامة يجعلها الإمام حيث شاء ويمنعها عمن شاء؟
أليس قول هذا الإمام المعصوم يخالف قول أبيه المعصوم في أن الإمامة ليس للإمام أن يضعها حيث يريد وإنما هي عهد من الله معهود.
(1) عيون أخبار الرضا، 1/ 20. بحار الأنوار، 49/ 13.
(2) رجال الكشي، 468. بحار الأنوار، 49/ 14. عيون أخبار الرضا، 1/ 22.