المبحث الرابع
نقض الإمامة بقول الإمام السجاد (علي بن الحسين)
1 -عن مالك بن أعين قال: أوصى علي بن الحسين (ع) ابنه محمد بن علي (ع) قال: بني إني جعلتك خليفتي من بعدي لا يدعي فيما بيني وبينك أحد إلا قلده الله يوم القيامة طوقًا من نار فاحمد الله على ذلك واشكره [1] .
أولًا: الإمام محمد بن علي الباقر لا يعلم أنه إمام بعد أبيه وهو يعلم ما كان وما يكون.
ثانيًا: الإمام السجاد يعلم ابنه أنه الإمام بعده وأنه هو الذي جعله إمامًا، والسؤال لماذا لم يطلعه على النصوص من الكتاب والسنة على كونه إمامًا ما دام أنه لا يعلمها؟!
2 -عن أبي جعفر (ع) قال: لما قتل الحسين (ع) أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين (ع) فخلا به وقال له: يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله (ص) دفع الوصية والإمامة من بعده إلى أمير المؤمنين (ع) وقد قتل أبوك ولم يوص وأنا عمك وصنو أبيك وولايتي من علي (ع) في سني وقدمتي أحق بها منك في حداثتك فلا تنازعني في الوصية والإمامة ولا تحاجني فقال له علي بن الحسين (ع) : يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق فإني أعظك أن تكون من الجاهلين إن أبي يا عم صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة وهذا سلاح رسول الله (ص) عندي فلا تتعرض لهذا فإني أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال إن الله عز وجل لما صنع الحسن مع معاوية ما صنع أبى أن يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين فإن
(1) كفاية الأثر، 241. بحار الأنوار، 46/ 231.