فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 65

المبحث الثالث

نقض الإمامة بقول الإمامين الزكي والشهيد

(الحسن والحسين)

1 -نقل صاحب بحار الأنوار عن الإمام الحسن قوله لأصحابه: إن عليًا لما مضى لسبيله - رحمة الله عليه - يوم قبض ويوم منّ الله عليه بالإسلام ويوم يبعث حيًا ولآني المسلمون الأمر من بعده [1] .

لماذا لم يحتج الإمام الحسن رضي الله عنه بوصية الإمام علي رضي الله عنه وأما كان الأجدر به أن يحتج بالآيات التي في كتاب الله والأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القاضية بحكم الله أن الإمامة فيه بالنص من الله سبحانه وكذلك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأين النصوص الكثيرة عن علي بن أبي طالب التي تذكر بأن الإمام من بعده هو الحسن؟ أنسيها الحسن! أم أنها لم تكن موجودة! ولا شك أن هذا الأخير هو الصواب وخاصة مع وجود الروايات الكثيرة التي تؤيد ذلك.

ففي هذه الرواية لم يحتج الإمام الحسن بالأمر الإلهي ولا بالنص النبوي، بل يقر الإمام الحسن رضي الله عنه أن الأمر لا بد أن يكون شورى ولا وجود للنص وهذا ما كتبه الحسن رضي الله عنه إلى معاوية بن أبي سفيان عند الصلح وإليك الرواية من كتب الشيعة الإمامية.

2 -(بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة

(1) بحار الأنوار، 44/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت