فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 65

وهنا نتساءل لماذا لم يخبره بالآثار الدالة على الأئمة؟ ولماذا كتمها عن طالب العلم هذا؟ ألم يكن الباقر يعلم تلك الآثار! أم أنها لم تكن موجودة في ذلك الوقت وإنما صنعت بعده بسنين عديدة.

3 -جاء في المناقب وبحار الأنوار هذه الرواية: قال أبو حنيفة لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (ع) أجلس وأبو جعفر قاعد في المسجد فقال أبو جعفر: أنت رجل مشهور ولا أحب أن تجلس إلي قال: فلم يلتفت إلى أبي جعفر وجلس فقال لأبي جعفر (ع) : أنت الإمام قال: لا، قال: فإن قومًا بالكوفة يزعمون أنك إمام قال: فما أصنع بهم، قال: تكتب إليهم تخبرهم، قال: لا يطيعونني إنما نستدل على من غاب عنا بمن حضرنا قد أمرتك ألا تجلس فلم تطعني وكذلك لو كتبت إليهم ما أطاعوني [1] .

وهذه الرواية لم أنقلها عن البخاري ولا مسند الإمام أحمد وإنما هي ثابتة في كتب الشيعة الإمامية فأبو جعفر في هذه الرواية ينفي عن نفسه الإمامة التي يدعيها له أهل الكوفة ويصرح بذلك لأبي حنيفة وأبو حنيفة ليس رجل دولة بني أمية أو بني العباس حتى يتقيه أبوجعفر ومواقفه في دولة بني أمية وبني العباس معروفة.

(1) المناقب، 4/ 199. بحار الأنوار، 46/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت