فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 65

ليعرفوا من هو الإمام أمرهم بإخراج الرقاع فلما قراؤها لم يصدقوا ما فيها وطلب الخيران شهادة أحمد بن محمد بن عيسى فأبى الشهادة فطالبه بالمباهلة فخاف وأقر فصدقه الجمع [1] .

من هذه الرواية نستنتج أنه لم يكن يعلم الناس من الإمام بعد الجواد، كما أن الجواد لم يخبر الناس إلا عند موته ولم يعلمهم بالآثار والنصوص الدالة على ولده فبقى الناس في ورطة لا يعرفون الإمام إلا من رقعة كتبها رجل وشهد عليها آخر وهل يكفي في إثبات الإمامة شهادة رجل.

الإمام النقي (علي الهادي بن محمد) :

عن عبد الله بن محمد الأصفهاني قال: قال لي أبو الحسن (ع) : صاحبكم بعدي الذي يصلي علي قال: ولم نعرف أبا محمد قبل ذلك قال: فخرج أبو محمد بعد وفاته فصلى عليه [2] .

إذًا أين النصوص؟ ولماذا يخفيها الأئمة عن أتباعهم ولا يعلمونهم ما أمرهم الله به؟ أهم يكتمون العلم! ولماذا لم يحدّث الإمام الهادي بالنص الدال على إمامة ولده واكتفى بالإشارة عليه بأنه من صلى عليه، ولماذا لم يسمه؟ أكان يعرفه أم لا؟ كل هذه الأسئلة لا يمكن الضرب عنها صفحًا.

(1) انظر الإرشاد، 308. الكافي، 1/ 324. البحار، 50/ 119.

(2) الإرشاد، 2/ 315. أعلام الورى، 368. بحار الأنوار، 50/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت