بسم الله الذي له الحكم والأمر كله وإليه المعاد, والحمد لله الذي قدر الافتراق لهذه الأمة فرقًا فلا تقارب ولا يكاد, والصلاة والسلام على من استثنى من هذه الفرق بالنجاة واحدةً ومن عداهم وعاداهم يكاد.
وبعد ...
فلقد قرأنا التاريخ واستقرأناه فلم نجد في ماضيه وحاضره ولا حتى إرهاصات مستقبله كمثل سيرة بل سوءة أصحاب الرفض, رفضهم الله كما لفظوا دينه ومنهاجه القويم واستبدلوه بالذي هو أدنى من خليط حقد وخزعبلات الفرس وتضاليل اليهود وضلال النصارى ليتناسب مع جميع أصحاب الديانات المعادين لأهل الإسلام, فخرجوا بدين ممسوخ يوجبون فيه على الأمة أن يلعن آخرها أولها, وأن يكفر بالكتاب كله, وأن تعطل شرائعه, وأن يشرك مع قبلة المسلمين بل تغير هذه القبلة من مكة فتشد الرحال إلى كربلاء ومشهد, وأن تشيع الفاحشة بين المسلمين باسم الدين.
ولذا كان لزامًا علينا أن نذكر بطرف من جرائم القوم معذرةً إلى ربكم ولعلهم يتقون.
وقبل الخوض في ذكر جملة من خيانات الرافضة عبر التاريخ واستعراض لأبرز جرائمهم لا بد من التنبيه على أمر:
ألا وهو أننا حين نطلق لفظ الرافضة؛ فإنما نريد بهم السواد الأعظم الموجود منهم في هذه الأيام، ألا وهم الشيعة الجعفرية الإثني عشرية.
ويلاحظ أن أئمتهم اعتبروا جميع هذه الفرق المغالية عندهم من ما ينسب إلى الإمامية فإذا تحدثوا عن طائفتهم ورجالها ودولها نسبوا لها كل الفرق والدول والرجال المنتمين للتشيع وإن كانوا من؛ الإسماعيلية والباطنية أو من الزنادقة الدهرية أومن المجسمة الغلاة فهم إذا تحدثوا مثلًا عن دول الشيعية ذكروا الدولة الفاطمية في صدر دولهم مع أنها غير الإثني عشرية.