فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 44

ولقد تفكرت في حال هؤلاء طويلًا, وما الذي أوصلهم إلى هذا الحد المريع من الفساد, إذ هم في الظاهر يدعون الإسلام, وبالتالي يدعون العفة والطهارة، وهم من قبائل عاشت بين أهل الإسلام, وتزيت بزي الاحتشام, فقد وصل بهم الفساد إلى حد لم تصل إليه أمة من الأمم، فلو نظرنا إلى أكثر المناطق إباحية في أوروبا وأمريكا وغيرها, وجدنا هؤلاء الروافض قد سبقوهم سبقًا بعيدا، بل ونجد أن كثيرا من القوانين التي تحكم هؤلاء؛ تستقذر وتستنكر كثيرًا من هذه الأفعال المخزية والمخجلة وإن فعلتها شعوبهم!

فمثلًا؛ نكاح المحارم ممنوع في تلك القوانين, وكذلك الخيانة الزوجية، فضلًا عن الشذوذ الجنسي وغيره, وإن مارسوه، فإنهم يمارسونه شهوةً لا دينًا.

أما هؤلاء الراوفض الملاعين؛ فكل شيء مباح باسم الدين، فتجد في البيت الواحد في كثير من الأحيان عددًا من الأبناء, وكل واحد منهم من أب مختلف، نتيجة المتعة التي أباحوها باسم الدين.

ولذلك تلحظ أن قطيعة الرحم ظاهرة في هذه الطائفة، بل إنهم من أغلظ الناس قلوبًا فيما بينهم! كيف لا! وقد اختلطت مياه الأنساب بينهم ... فما كان وما سيكون في أمة من الأمم السابقة واللاحقة من الفساد الأخلاقي؛ ففي الرافضة أضعاف أضعافه! بل إن البهائم العجماوات تستقبح وترفض فطرتها أن تفعل مثل ما يفعل هؤلاء.

وقد حدثني أحد إخواني الثقات بحادثة رآها بأم عينيه، فيقول: (رأيت في مقتبل حياتي حادثةً لم أر مثلها قط في غيرة ثور قتل نفسه، بعد أن عصبت عيناه ليطأ أمه, فجاءت به جدتي تجره إلى والدته، وهو لا يعلم أنها أمه، لأنه معصوب العينين، وبعد عملية التلقيح كشفت عينه, وأيقن بأنه أتى أمه ... فما كان من ذلك الثور إلا أن قام هائجًا وثائرًا يناطح الجدار برأسه حتى سالت منه الدماء الغزيرة وهو يتحرك بجنون وهيجان, ثم اتجه إلى نهر دجلة والدم يقطر من جسده, وألقى بنفسه في النهر حتى غرق ومات من جراء ذلك! لأن الغيرة أخذته على أمه, وهو دابة قد استبيح لها ذلك؛ فطرةً وجبلةً، فقلت في نفسي آن ذاك: البهائم تأنف الزنا بالمحارم، وتغار على حريمها؛ فكيف بالبشر لا يعقل ذلك؟!) .

وقد أخرج البخاري عن ميمون بن مهران؛ أنه رأى في الجاهلية قردةً زنت فاجتمع عليها القردة فرجموها.

وروى مسلم مثله عن أبي رجاء العطاردي.

فنعوذ بالله؛ من أمة البهائم العجماوات التي لا تعقل فطرتها أصفى وأنقى منها.

وعلم الله؛ أنني تفكرت في حال هؤلاء طويلًا, وما الذي أوصلهم إلى هذا الحد - كما أسلفت - فتبين لي أن الذي أوصل هؤلاء إلى هذا المستنقع الآسن؛ هو ان الجزاء من جنس العمل, ومثلما تدين تدان, فعندما تجرأ هؤلاء على الطعن في خير بيت وجد على وجه الأرض, ألا وهو بيت نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إذ تجرؤوا على ذات النبي صلى الله عليه وسلم.

إذ قالوا كما نقل"السيد حسين الموسوي"عن"علي الغروي", أحد أكبر العلماء في الحوزة: (إن النبي صلى الله عليه وآله، لابد أن يدخل فرجه النار لأنه وطئ بعض المشركات) ! يريد بذلك زواجه من عائشة وحفصة.

وهذا كما هو معلوم به إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وسوء ظن به وبالله سبحانه الذي أرسله, وكل ذلك كفر وضلال لم يتجرأ على قوله كافر سواهم.

كما اتهموا أمهات المؤمنين, وعلى رأسهن أمنا المبرأة المطهرة الصافية النقية الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها, ولم يراعوا حرمة النبي صلى الله عليه وسلم في عرضه وبيته.

فلما فعلوا ذلك؛ مزق الله أعراضهم شر تمزيق, فليس هناك أمة من الأمم ابتليت بعرضها كما هم الروافض، ولذلك ترى أن عرض الرافضي لا يساوي عنده شيئًا, وإن أظهر خلاف ذلك.

ولا يفوتنا أن نثبت هنا؛ أن من يذب ويدافع عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم - ونخص منهم أمهات المؤمنين - فسيذب الله عنه وعن عرضه, ويحفظه له بإذن الله، لدفاعه هذا.

فكما هو معروف شرعًا؛ الجزاء من جنس العمل.

ولا ننسى هنا أن نذكر كلام الإمام الشوكاني حول مشاهداته الشخصية وتجاربه من خلال معايشته لرافضة اليمن, فكشف لنا أمورًا عجيبةً وخطيرةً في كتابه"طلب العلم وطبقات المتعلمين", نقلًا عن د."القفاري"من كتابه"أصول مذهب الشيعة الإمامية", فقال: (لا أمانة لرافضي قط على من يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض، بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له، لأنه عنده مباح الدم والمال، وكل ما يظهره من المودة فهو تقية يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة) .

ويقول: (وقد جربنا هذا تجريبًا كثيرًا، فلم نجد رافضيًا يخلص المودة لغير رافضي، وإن آثره بجميع ما يملكه، وتودد إليه بكل ممكن، ولم نجد في مذهب من المذاهب المبتدعة ولا غيرها ما نجده عند هؤلاء من العداوة لمن خالفهم، ثم لا نجد عند أحد ما نجد عندهم من التجرئ على شتم الأعراض المحترمة، فإنه يلعن أقبح اللعن، ويسب أفظع السب كل من تجري بينه وبينه أدنى خصومة وأحقر جدال وأقل اختلاف، ولعل سبب هذا - والله أعلم - أنهم لما تجرؤا على سب السلف الصالح؛ هان عليهم سب من عداهم، ولا جرم، فكل شديد ذنب يهون ما دونه) .

وقد أشار الشوكاني رحمه الله إلى أنهم لا يتورعون من اقتراف أي جريمة في المجتمع الإسلامي، ولا يتنزهون عن فعل أي محرم، فقال: (وقد جربنا وجرب من قبلنا؛ فلم يجدوا رجلًا رافضيًا يتنزه عن محرمات الدين، كائنًا من كان، ولا تغتر بالظواهر، فإن الرجل قد يترك المعصية في الملأ ويكون أعف الناس عنها في الظاهر، وهو إذا أمكنته فرصة انتهزها انتهاز من لا يخاف نارًا ولا يرجو جنةً) اهـ.

فلا تكاد تجد بيتًا رافضيا إلا وقد عاقب الله أهله في أعراضهم, والجزاء من جنس العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت