وأما البويهيون؛
فكذلك خرجوا على الخلافة العباسية, واستولوا على العراق عام 334 للهجرة, وخلعوا الخليفة العباسي المستكفي بالله, وجاؤوا بالفضل بن المقتدر, فنصبوه خليفةً, ولقبوه بالمطيع لله.
ومن جرائمهم الدينية؛ أنهم فرضوا التشيع دينًا, واتخذوه ستارًا لنشر الأفكار والمعتقدات المجوسية, وبثوا الفتن بين المسلمين على أساس التفريق بين أهل السنة وبين الشيعة, وانتشر في عهدهم سب الصحابة.
وهم أول من أظهر بدعة إغلاق الأسواق في يوم عاشوراء من المحرم, ونصب القباب, وأظهروا معالم الحزن, وأخرجوا النساء يلطمن وينحن على الحسين, وهن سافرات ناشرات لشعورهن, وتجرأوا على ذات الله تعالى, حيث تسمى آخر ملوكهم بالملك الرحيم, منازعةً لله في اسمه.