فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 44

وأما عن جرائم الرافضة اليوم ضد المسلمين من أهل السنة في أفغانستان والعراق:

فحدث ولا حرج, فهاهي أمريكا اليوم تقر بالتعاون والدعم الإيراني الرافضي خلال حربها على أفغانستان والعراق.

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية,"كونداليزا رايس"في مقابلة مع إحدى وكالات الأنباء: (أن الأمم المتحدة قد قامت بتيسير اتصالات بين الولايات المتحدة وإيران بصورة منتظمة عبر ما يطلق عليه اسم عملية"جنيف", لمناقشة مسائل عملية كانت تتعلق أصلًا بأفغانستان, ثم اتسع نطاقها لتشمل العراق) .

وقد أشارت"رايس"قبل فترة وجيزة إلى أن مبعوث الرئيس الأمريكي"زلماي خليل زاد"قد شارك في محادثات مع مسئولين من إيران التي انبثقت مباشرةً، كما قالت"رايس"من الحاجة إلى معالجة أمر بعض المسائل العملية المتعلقة بأفغانستان, ثم وسعنا ذلك ليشمل العراق ..

وهاهم الرافضة يعترفون ... بل يفتخرون, بهذا التعاون والدعم الذي قدموه لأمريكا, حيث يقول محمد علي أبطحي, نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية الذي وقف بفخر في ختام أعمال مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية سنويًا بإمارة أبي ظبي مساء الثلاثاء 2004/ 1/15م, ليعلن أن بلاده قدمت الكثير من العون للأمريكيين في حربيهم ضد أفغانستان والعراق, ومؤكدًا أنه لولا التعاون الإيراني لما سقطت"كابول"وبغداد بهذه السهولة.

وقد نقلت جريدة"الشرق الأوسط"في 9/ 2/2002م, عن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام"رفسنجاني"قوله في خطبته بجامعة طهران: (إن القوات الإيرانية قاتلت طالبان وساهمت في دحرها, وأنه لولم تساعد قواتهم في قتال طالبان لغرق الأمريكيون في المستنقع الأفغاني) ، وتابع قائلًا: (يجب على أمريكا أن تعلم أنه لولا الجيش الإيراني الشعبي ما استطاعت أمريكا أن تسقط طالبان.

بل هذا ما وصى به"الخميني"حزب الوحدة الشيعي, عقب خروج الروس من أفغانستان مدحورين حيث قال: (يا حزب الوحدة يا شيعة أفغانستان؛ جهادكم يبدأ بعد خروج الروس, ويقصد بذلك جهاد أهل السنة وإيقاع الفتن والاضطرابات الداخلية في البلاد) .

وبالفعل هذا ما حصل على أرض الواقع, حتى إن دولة طالبان قامت بقتل ما لا يقل عن 6000 مقاتل من الخونة الروافض ممن حاولوا التمرد على حكم طالبان, فكل هذا التآمر على دولة أفغانستان ومد يد العون لأمريكا وحلفائها خوفًا من أن يكون لإيران الرافضية جارةً سنيةً قوية, لأن حربهم الأساسية ليست مع اليهود ولا مع النصارى بل حربهم الأولى والأخيرة هي مع أهل السنة.

وهذا ما صرح به قديمًا الدكتور"علي ولايتي"بقوله: (لن نسمح أن تكون هناك دولة وهابية في أفغانستان) ، أي دولةً سنية وفق لمصطلحات الرافضة الشائعة الآن!

أليس هذا الموقف نفسه الذي وقفه خلفاء ووزراء الدولة العبيدية الفاطمية من السلاجقة الأتراك السنيين يوم أن حاربوهم وناصروا الصليبيين؟

وقد أفاد عديد من الخبراء العسكريين بأن الطائرات التي انطلقت من قواعد أمريكية في الدول العربية لا يمكن أن تعبر لأفغانستان إلا عن طريق الأجواء الإيرانية في وقت كان المسؤولون الإيرانيون يشددون على دعاية حرمة الأجواء الإيرانية إلا على الطائرات المضطرة للهبوط اضطراريًا في إيران وأشارت مصادر عسكرية في الاستخبارات الأمريكية في الوقت ذاته أن عناصر من القوات الخاصة الأمريكية الموجودة في مدينة هيرات غرب أفغانستان قرب الحدود الإيرانية أفادت بأن عملاء إيرانيين يتسللون إلى المنطقة ويهددون زعماء القبائل.

وهذا ما أكدته منظمة حقوق الإنسان الأمريكية"هيومان رايت ووتش"في أكتوبر 2001م, من أن ثمة تقارير صحفية تفيد أن الحكومة الإيرانية وضعت أعدادًا إضافيةً من الجنود على حدودها بعد بدء الضربات العسكرية, وأنها بدأت في ترحيل مئات اللاجئين إلى أفغانستان, وهذا تمامًا ما يفعله العملاء الإيرانيون وعناصر من الاستخبارات الإيرانية في العراق, وبعلم ورضىً من القوات الأمريكية وحلفائها في الحرب على العراق, ففي الوقت الذي نرى فيه التشديد والتضييق على المناطق الحدودية مع العراق مع جميع البلدان التي يمكن أن ينفذ عبرها المجاهدون لمساعدة إخوانهم في العراق ضد المحتل الأمريكي؛ نجد أن الحدود الإيرانية العراقية تفتح على مصراعيها لتسلل عدد كبير من العملاء لأغراض سياسية رافضية, وعلى رأسها تغيير نسبة التركيبة السكانية لأهل العراق لصالح الرافضة, ولا سيما بعد المجازر والمذابح الجماعية التي تمت لأهل السنة, حتى يتمكنوا من فرض سيطرتهم على جنوب العراق على الأقل ما دام لم يتمكنوا من بسط نفوذهم على العراق كله, بالإضافة إلى الأغراض الإستخباراتية التي تروم تتبع المجاهدين ومتابعة المصالح الإيرانية, والتنسيق بينها وبين الأحزاب والحركات الشيعية الأخرى داخل العراق.

علمًا بأن الرافضة, كما هي عادتهم, كانوا يعلنون معاداة أمريكا, ويرفعون شعار الموت لأمريكا, ويسمونها بالشيطان الأكبر, بل إن وزير الدفاع الإيراني"علي شمخاني"خلال تحضيرات أمريكا للهجوم على طالبان؛ أطلق تصريحات مدوية هدد فيها بإسقاط أي طائرة أمريكية تعبر الأجواء الإيرانية, وبعد عدة أيام ظهرت للعيان اتفاقية تمت تحت طاولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية يقوم الإيرانيون بموجبها بإعادة أي أمريكي يفقد أو يسقط في إيران إلى أمريكا سالمًا معافى.

ولا يفوتني أن أذكر كلام الرئيس الإيراني الحالي"أحمدي نجاد", والذي يفصح فيه على أنهم اليوم يسيرون على مخططات آبائهم الرافضة, حيث قال ما مفاده: لقد جاءت حكومتي لتمهد الطريق لاستقبال المهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت