فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 44

وأما فيما يتعلق بجرائمهم وخياناتهم الأخلاقية:

فحدث ولا حرج ...

فهاهي مجتمعاتهم تغص بالرذيلة والخنا والفجور, وتنتشر فيهم الفواحش ظاهرًا وباطنا, ولا تجد مجتمعًا ملوثًا بهذه الرزايا إلا والرافضة قد فاقه فحشًا وفجورًا ... كل ذلك يتم من خلال شريعة الرافضة ودينهم وبفتوىً من مرجعياتهم وآياتهم! فكيف ذاك؟

أولًا؛ زواج المتعة:

الذي أباحه الشرع فترةً من الزمن, وللضرورة مع غير المسلمات قبل تقسيم ملك اليمين والأخذ به, حيث كان الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يغزون بلادًا بعيدةً, وتطول بهم مدة السفر ذهابًا وإيابًا وإقامةً, فرفع عنهم الحرج والمشقة, في نكاح التمتع لإبعادهم عن مظنة الوقوع في المحظور, ولما تغير الحال, وزالت الضرورة بانتشار الإسلام وتفرق المسلمين في البلاد نسخ حكم المتعة نظرًا لما يحويه من مفاسد أكبر من مصالحه, ولكونه ينافي مقاصد الزواج الذي أحله الله تعالى, والذي منها استدامة الزواج وبناء الأسرة المسلمة, وإنجاب الولد والقيام على تربيته, فإن الرافضة يتعلقون بهذا الزواج الذي هو مفتاح للزنا ولكل شر ... وهم لا يقولون بإباحته وجوازه فحسب؛ بل إنهم يعتبرون من لا يتمتع ومن يرى حرمة هذا الزواج بأنه كافر بناءً على روايات مكذوبة نسبوها إلى الأئمة من آل البيت كما جاء في كتاب"من لا يحضره الفقيه": (روى الصدوق عن الصادق عليه السلام قال: إن المتعة ديني ودين آبائي، فمن عمل بها عمل بديننا, ومن أنكرها أنكر ديننا واعتقد بغير ديننا) .

بل يتوسعون فيه ليشمل التمتع حتى بالرضيعة.

وفي ذلك يقول"الخميني"في كتابه"تحرير الوسيلة": (لا بأس بالتمتع بالرضيعة ضما وتفخيذًا وتقبيلًا) .

ويذكر لنا صاحب كتاب"لله ثم للتاريخ"حادثةً وقعت أمام ناظريه حين كان"الخميني"مقيمًا في العراق, وكان في زيارة لشخص إيراني يدعى"سيد صاحب", فيقول: (فرح سيد صاحب بمجيئنا وكان وصولنا إليه عند الظهر، فصنع لنا غداءً فاخرًا، واتصل ببعض أقاربه فحضروا، وازدحم منزله احتفاءً بنا، وطلب"سيد صاحب"إلينا المبيت عنده تلك الليلة، فوافق الإمام، ثم لما كان العشاء، أتونا بالعشاء، وكان الحاضرون يقبلون يد الإمام ويسألونه ويجيب عن أسئلتهم، ولما حان وقت النوم، وكان الحاضرون قد انصرفوا إلا أهل الدار، أبصر"الإمام الخميني"صبيةً بعمر أربع سنوات أو خمس ولكنها جميلة جدًا، فطلب الإمام من أبيها"سيد صاحب"إحضارها للتمتع بها، فوافق أبوها بفرح بالغ، فبات"الإمام الخميني"والصبية في حضنه ونحن نسمع بكاءها وصريخها, المهم أنه أمضى تلك الليلة, فلما أصبح الصباح وجلسنا لتناول الإفطار، نظر إلي فوجد علامات الإنكار واضحةً في وجهي، إذ كيف يتمتع بهذه الطفلة الصغيرة وفي الدار شابات بالغات راشدات. كان بإمكانه التمتع بإحداهن فلم يفعل، فقال لي: سيد حسين ما تقول في التمتع بالطفلة؟ فقلت له: سيد القول قولك والصواب فعلك وأنت إمام مجتهد، ولا يمكن لمثلي أن يرى أو يقول إلا ما تراه أنت أو تقوله، ومعلوم أني لا يمكنني الاعتراض وقت ذاك، فقال:(سيد حسين، إن التمتع بها جائز ولكن بالمداعبة والتقبيل والتفخيذ أما الجماع فإنها لا تقوى عليه) اهـ.

وتتوسع دائرة التمتع عند الشيعة لتشمل حتى التمتع بالنساء المتزوجات وهذا ما تحرمه جميع الشرائع السماوية, بل ولا تقره حتى غيرة العقلاء من الكفار ... فالرافضة يجيزون التمتع بالمرأة المحصنة زوجة الغير دون علم زوجها ودون رضاه, علمًا بأن بعض فقهاء الشيعة يقرون بتحريم نكاح المتعة.

كما جاء في"وسائل الشيعة", وفي"التهذيب"وفي"الاستبصار": (قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة) .

وجاء في"التهذيب": (وسئل أبو عبد الله عليه السلام: كان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوجون بغير بينة؟ قال: لا) .

ويقول"السيد حسين الموسوي"معلقًا: (لا شك أن هذين النصين حجة قاطعة في نسخ حكم المتعة وإبطاله) .

وجاء في"وسائل الشيعة": (وعن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لي ولسليمان بن خالد: قد حرمت عليكما المتعة) .

وقد نقل الدكتور"ناصر القفاري"في كتابه"أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية"عن الآلوسي قوله: (من نظر إلى أحوال الرافضة في المتعة في هذا الزمان لا يحتاج في حكمه عليهم بالزنا إلى برهان، فإن المرأة الواحدة تزني بعشرين رجلًا في يوم وليلة، وتقول إنها متمتعة، وقد هيئت عندهم أسواق عديدة للمتعة توقف فيها النساء ولهن قوادون يأتون بالرجال إلى النساء وبالنساء إلى الرجال، فيختارون ما يرضون ويعينون أجرة الزنا ويأخذون بأيديهن إلى لعنة الله تعالى وغضبه) اهـ.

فماذا نتج عن زواج المتعة, وما هي آثاره على المجتمع الرافضي؟

فمن آثاره؛ اختلاط الأنساب, والذي بسببه حرم الله الزنا, وذلك من خلال التمتع بزوجات الغير, ودون علم أزواجهن, فتحمل المرأة, ولا تدري هذا الولد من يكون والده, ومن ذلك كثر بسببه الزواج من المحارم, فمن كثرة ما يتمتعون صار الرجل يتمتع بالمرأة, وقد تكون ابنته من زوجة سابقة كان قد تمتع بها, أو تكون زوجة ابنه الذي سبق أن تمتع بها, أو زوجة أبيه.

وفي ذلك يقول"السيد حسين الموسوي": (جاءتني امرأة تستفسر مني عن حادثة حصلت معها، إذ أخبرتني أن أحد السادة وهو السيد"حسين الصدر"كان قد تمتع بها قبل أكثر من عشرين سنةً، فحملت منه، فلما أشبع رغبته منها فارقها، وبعد مدة رزقت ببنت، وأقسمت أنها حملت منه هو, إذ لم يتمتع بها وقتذاك أحد غيره، وبعد أن كبرت البنت وصارت شابةً جميلةً متأهلةً للزواج، اكتشفت الأم أن ابنتها حبلى، فلما سألتها عن سبب حملها؛ أخبرتها البنت أن السيد المذكور استمتع بها فحملت منه، فدهشت الأم وفقدت صوابها، إذ أخبرت ابنتها أن هذا السيد هو أبوها، وأخبرتها القصة، فكيف يتمتع بالأم، واليوم يأتي ليتمتع بابنتها التي هي ابنته هو؟) .

ومن آثاره؛ استغلال أرباب الهوى والفساد المتعة في إشباع الغرائز لدرجة وصلت حد الجنوح إلى الفجور, وإلصاق ذلك بالدين من خلال المتعة.

ومن آثاره أيضًا؛ أن السادة والمرجعيات الذين يبيحون هذا الزواج ليتم لهم من خلاله التمتع ببنات الناس, يمنعون بناتهم وأخواتهم وقريباتهم من التمتع لأنهم يستقذرونه لهم, ويرونه كالزنا على ما يشعرون هم به من خلال تمتعهم ببنات الغير.

وعن ذلك يروي لنا"السيد حسين الموسوي"روايةً وقعت معه هو، حيث يقول: (فدخل علينا شابان يبدوا أنهما اختلفا في مسألة فاتفقا على سؤال الإمام الخوئي ليدلهما على الجواب، فسأله أحدهما قائلًا: سيد؛ ما تقول في المتعة أحلال هي أم حرام؟ نظر إليه الإمام الخوئي وقد أوجس من سؤاله أمرًا ثم قال له: أين تسكن؟ قال الشاب السائل: أسكن الموصل وأقيم هنا في النجف منذ شهرين تقريبًا، قال له الإمام: أنت سني إذن؟ قال الشاب: نعم، قال الإمام: المتعة عندنا حلال وعندكم حرام، فقال له الشاب: أنا هنا منذ شهرين تقريبًا غريب في هذه الديار فهلا زوجتني ابنتك لأتمتع بها ريثما أعود إلى أهلي؟ فحملق فيه الإمام هنيهةً ثم قال له: أنا سيد, وهذا حرام على السادة وحلال عند عوام الشيعة، ونظر الشاب إلى السيد الخوئي وهو مبتسم ونظرته توحي أنه علم أن الخوئي قد عمل بالتقية، ثم قاما فانصرفا، فاستأذنت الإمام الخوئي في الخروج، فلحقت بالشابين، فعلمت أن السائل سني وصاحبه شيعي؛ اختلفا في المتعة أحلال أم حرام فاتفقا على سؤال المرجع الديني الإمام الخوئي، فلما حادثت الشابين انفجر الشاب الشيعي قائلًا: يا مجرمين تبيحون لأنفسكم التمتع ببناتنا وتخبروننا بأنه حلال وأنكم تتقربون بذلك إلى الله، وتحرمون علينا التمتع ببناتكم؟! وراح يسب ويشتم، وأقسم أن سيتحول إلى مذهب أهل السنة، فأخذت أهدئ به، ثم أقسمت له أن المتعة حرام، وبينت له الأدلة على ذلك) .

ومن آثاره أيضًا؛ قطيعة الأرحام، والوشائج, وذلك لأن كثيرًا من الرافضة لا يعرفون أنسابهم، ولا آباءهم, ولهذا قد يكون للرجل إخوة وأخوات ومحارم لا يعرفهم, لأنه أصلًا لا يعرف من يكون والده.

ومن الآثار الأخرى الخطيرة؛ لزواج المتعة الذي يحله الرافضة، ويتسامح معهم ويتغاضى عن الاختلاف معهم فيه كثير من دعاة التقارب اليوم، أنه ومن خلال إباحة المتعة استطاع كثير من دعاتهم بث دعوتهم ونشر مذهب الرفض بين كثير من قبائل أهل السنة، وما ذلك إلا من خلال إغرائهم بهذا الزواج, ومداعبة أهوائهم بالقول بإباحته.

فقد نشرت مجلة"المنار"في المجلد السادس عشر رسالةً للشيخ محمد كامل الرافعي كان قد أرسلها من بغداد لصديقه الشيخ رشيد رضا في سنة ألف وثلاث مائة وست وعشرين للهجرة 1326 هـ, كشف له أثناء سياحته في تلك الديار ما يقوم به علماء الرافضة من دعوة الأعراب إلى الدخول في دين الرفض، واستعانتهم في ذلك بإحلال متعة النكاح لمشايخ قبائلهم الذين يرغبون الاستمتاع بكثير من النساء في كل وقت.

وذكر لنا د. ناصر القفاري, في كتابه"أصول مذهب الشيعة الإمامية"عن الحيدري بيانًا خطيرًا بالقبائل السنية التي ترفضت بجهود الروافض، وخداعهم في كتابه:"عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد", فيقول: (وأما العشائر العظام في العراق الذين ترفضوا من قريب فكثيرون, منهم ربيعة؛ ترفضوا منذ سبعين سنة, وتميم؛ وهي عشيرة عظيمة ترفضوا في نواح العراق منذ ستين سنة بسبب تردد شياطين الرافضة إليهم, والخزاعل؛ ترفضوا منذ أكثر من ستين سنة بتردد الرافضة إليهم وعدم العلماء عندهم، ومن العشائر المترفضة: بنو عمير؛ وهم بطن من تميم, والخزرج؛ وهم بطن من الأزد, وشمر؛ وهي كثيرة, وغيرها، ومن المترفضة أيضًا عشائر العمارة آل محمد؛ وهي لكثرتها لا تحصى, وترفضوا من قريب، وعشيرة بني لام؛ وهي كثيرة العدد, وعشائر الديوانية؛ وهي خمس عشائر؛ آل أقرع, وآل بدير, وعفج، والجبور, وجليحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت