فأما في لبنان؛
فقد كان ما تمخضته هذه الدولة الأم أن قامت بتصدير ثورتها في بلاد الشام, وفي لبنان على وجه الخصوص, عبر"حركة أمل"الشيعية المسلحة, والتي أسسها موسى الصدر, تلميذ"الخميني"وصهره، منطلقًا من إيران ومستقرًا في لبنان، ليحصل على الجنسية اللبنانية حتى تمكنه أن يمارس نشاطاته داخل الأراضي اللبنانية بسهولة.
وبما أن منشأ هذه الحركة إيران فإنها بالضرورة هي المتكفلة بدعم هذه الحركة من أجل القضاء على أهل السنة في المخيمات الفلسطينية في لبنان بعد إستبعادهم من أراضيهم في فلسطين, وبعد ضغط دول الجوار على لبنان ليتم احتضان أهالي المخيمات, فتحالف الرافضة - متمثلين في هذه الحركة المغرضة - مع الكيان الصهيوني ضد أبناء هذه المخيمات، حتى يتم القضاء على أي ثورة وأي تمرد ضد اليهود الصهاينة, ويتم من خلالهم حماية ظهر العدو, وكذلك حتى لا تقوم لأهل السنة من الفلسطينيين الذين يسكنون المخيمات أية قائمة؛ فقاموا بمذابح عديدة ...
منها هجومهم على مخيم عين الرمانة, ومخيمي صبرا وشاتيلا عام 1982م, وقد تحدثت صحف العالم آن ذاك عن فظائع"حركة أمل"الرافضة.
فقد ذكرت"صحيفة الوطن"في عددها 3688، الصادر في 27/مايو/1985م نقلًا عن صحيفة"ليبو"الإيطالية؛ أن فلسطينيًا من المعاقين لم يكن يستطيع السير منذ سنوات، رفع يديه مستغيثًا في شاتيلا أمام عناصر"أمل"طالبًا الرحمة، وكان الرد عليه قتله بالمسدسات مثل الكلاب، وقالت الصحيفة: إنها الفظاعة بعينها.
وقال مراسل الـ"صنداي تايمز": (إنه من الإستحالة نقل أخبار المجازر بدقة، لأن"حركة أمل"تمنع المصورين من دخول المخيمات, وبعضهم تلقى تهديدًا بالموت، وقد جرى سحب العديد من المراسلين خوفًا عليهم من الإختطاف والقتل، ومن تبقى منهم في لبنان يجدون صعوبة في العمل) .
وذكرت صحيفة الـ"صنداي تايمز"أيضًا؛ أن عددا من الفلسطينيين قتلوا في مستشفيات بيروت, وأن مجموعة من الجثث الفلسطينية ذبح أصحابها من الأعناق.
ونقلت وكالات الأنباء في 6/يونيو/1985م عن رئيس الإستخبارات العسكرية اليهودية"إيهود باراك"قوله: إنه (على ثقة تامة من أن"أمل"ستكون الجبهة الوحيدة المهيمنة في منطقة الجنوب اللبناني, وأنها ستمنع رجال المنظمات والقوى الوطنية اللبنانية من التواجد في الجنوب والعمل ضد الأهداف الإسرائيلية) .