فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 44

حادي عشر:

إن الرافضة هم أول من تبنى وأسس المنهج التكفيري الضال المنحرف، حيث كفروا ابتداءً جل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ممن نقلوا لنا الدين، وفتح الله بهم الإسلام إلى أرجاء المعمورة.

ولم يكن خطر تكفيرهم محصورًا في الجانب النظري فحسب، بل تعدى ذلك إلى الجانب العملي, فهم أول من سن السنة السيئة بقتل أئمة وخلفاء المسلمين، كما فعلوا مع سيدنا عمر الفاروق رضي الله تعالى عنه وغيره.

وتتمادى عجلة عقيدة التكفير عندهم؛ إلى تكفير أهل السنة كافةً، ممن يسمونهم"أبناء العامة النواصب"، بحجة إنكار أهل السنة لأصل أصيل عندهم من أصول دينهم؛ ألا وهو أصل الإمامة والعصمة, والذي جعلوه من أهم مرتكزات وأصول عقائدهم الفاسدة.

ومما يجسد هذا المعنى؛ واقعهم العملي على مر الأزمنة، فنراهم حيث تمكنوا وتهيأ لهم ظرف الغدر والخيانة والعمالة دعوا لتطبيق هذا المنهج التكفيري المنحرف.

واليوم استباحوا - بما يغني به لسان الحال عن لسان المقال - دماء وأعراض وأموال أهل السنة، حيث اتخذوا ذريعة ضرب بعض المراقد الشركية بنسبة ذلك لأهل السنة على زعمهم, علمًا أن خطوطهم الحمراء قد تجاوزها ساداتهم الأمريكان بفراسيخ وأميال عديدة, ولم تحرك مراجعهم الهاربة خارج البلاد حينئذ - ناهيك عن عوامهم - ساكنًا كما فعلت اليوم مع أهل السنة, بل وقابل وكافأ"جيش مهديهم"قوات الاحتلال التي ضربت المرقد المزعوم للإمام علي رضي الله عنه؛ بتسليم أسلحتهم بذلة وصغار لمن قتلهم وأذل مقدساتهم، فكانت مسرحية ضرب مرقدي الهادي والعسكري المزعومين ذريعةً واهيةً زائفةً كشفت عن قناع حقدهم الدفين على جميع أهل السنة، دون أن تميز بين جماعة منهم أو أخرى.

ومما يثير العجب؛ أن هذه الأفعال الوحشية منهم لم تنل أعداء الإسلام من اليهود والنصارى في جميع أنحاء العالم كما نراه اليوم ... بل على العكس؛ كانوا لهم خير عون ونصير على مر العصور، وكر الدهور على الإسلام وأهله.

وبهذا تتجلى للناس كافة؛ أن ثورتهم الغوغائية هذه بسبب مراقدهم الشركية، والتي افتعلت أزمتها من سادتهم المجوس، لهي خير دليل على تعظيمهم ... بل وتقديمهم حرمات أئمتهم المعصومين على حرمات الله ورسوله والمسلمين حينما تنتهك من قبل أعداء الدين في شتى بقاع الأرض.

فمثلًا؛ لم تثر ثائرتهم كما نراه من أفعالهم اليوم على من نشر الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم, وعلى المحتلين الذين أساؤوا لعقيدة الإسلام وأهله، مما يدلنا على تفضيلهم أئمتهم على مقام الله ورسوله الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت