موقف الدولة"الغورية"منهم
وكان للدولة"الغورية"؛ كذلك موقف حازم تجاه الرافضة الباطنية, ومن ذلك ما حصل في عام 597 هـ حين سار"شهاب الدين الغوري"إلى"قهستان"لمحاصرتها ومن فيها من الباطنية, وحين مر في طريقه بقرية ذكر له بأن أهلها إسماعيلية باطنية؛ أمر بقتل المقاتلة وسبي النساء, ونهب الأموال غنيمةً, وخرب القرية وجعلها خاويةً على عروشها, وواصل سيره إلى"كنباد"- وهي من مدن الباطنية - فنزل عليها وحاصرها.
وحين أرسل إليه صاحب"قهستان"الباطني إلى ملك"غور"يشكو إليه أخاه"شهاب الدين"ويقول: (بيننا عهد فما الذي بدا منا حتى تحاصر بلدي؟) ، ومع ذلك شدد"شهاب الدين"الحصار على المدينة، فلما اشتد خوفهم طلبوا الأمان ليخرجوا, فأمنهم وأخرجهم من المدينة, واستولى عليها وأقام فيها الصلاة وشعائر الإسلام.