وتركيا وفرنسا بالذات مؤخرًا ثم اليهود وموضوع الغاز في البحر الأسود واليونان وغير هذه الأحداث التي حاولت تركيا أن تتغلب عليها بتحسين العلاقة مع إيران وكسبها كحليف دفاعي وهي نظرة الإخوان المسلمين من إيران، وبدخول تركيا مع البرازيل في حل الأزمة النووية العام الماضي ولكسب الود الإيراني، وبالفعل بعد تحسن العلاقات الإيرانية التركية تغيرت بعض المواقف الأوروبية والفرنسية بالذات من تركيا.
ثم بعد الحصار على إيران تغيرت المعادلة واضطرت إيران أن توقف وارداتها من تركيا إلى إيران لتحافظ على الاقتصاد الداخلي لها بعد الحصار عليها وهو يعادل تقريبا 30 إلى 50% من واردات إيران، ولذلك اتخذت تركيا قرارًا بتخفيض 20% من صادرات البترول الإيراني إلى تركيا.
ومع قضية سوريا زاد الخلاف بينهم ورجعت تركيا وحيدة وقد هيأت لسقوطها من الداخل بمحاكمة الكماليين الانقلابيين من العسكر الذين حاولوا قبل قرابة العام الانقلاب على حكومة أردوغان والذين رباهم كمال أتاتورك على التمرد على الإسلام وأهله وعلى العمالة للغرب، وغالبية الجيش هم علمانيون إلا من رحم الله، وقيادتهم للناتو في أفغانستان تبين لنا كيف سيكون الأمر سهلًا ضد من يسمون الإسلاميون الديمقراطيون وسيستغل هذا الأمر من قبل أوروبا فهي لم تترك إسطنبول لكمال أتاتورك إلا باتفاقية (لوزان) وشروطها كانت:
1 -إلغاء الخلافة الإسلامية، وطرد الخليفة من تركيا، ومصادرة أمواله.
2 -أن تتعهد تركيا بإخماد كل حركة يقوم بها أنصار الخلافة.
3 -أن تقطع تركيا صلتها بالإسلام.
4 -أن تختار لنفسها دستورًا مدنيًا بدلًا من دستورها المستمد من أحكام الإسلام.
وقد نفّذ كمال أتاتورك الشروط السابقة، وانسحبت الدول المحتلة من تركيا وقال وزير الخارجية البريطاني في ذلك الوقت كرزون أمام مجلس العموم البريطاني: (القضية أن تركيا قد قُضي عليها، ولن تقوم لها قائمة، لأننا قضينا على القوة المعنوية فيها: الخلافة والإسلام) . وكان في تاريخ 1924 م، ولذلك فإن النصارى اليوم ينظرون إلى إسطنبول أنها أرض مقدسة لهم، ولقد كان عند النصارى خلال العام الماضي حركة كنائس واسعة النطاق وكانت تتمثل في زرع الثقة في قلوب النصارى بالقساوسة والكنائس ومسح السمعة القديمة التي كان فيها الانتهاكات لبعض العاملين في الكنائس من قبل بعض القساوسة من جرائم اغتصاب للذكور والإناث وقد تبنى هذا الأمر (بابا الفاتيكان) ، وقد وجد تجاوبًا من كثير من الكنائس على مختلف مذاهبهم وهم مجمعون على قرب المعركة المقدسة الصليبية ضد أهل الشر الذين لا يؤمنون بألوهية عيسى ابن مريم عليه السلام، وهذه الحرب المقدسة عندهم لها أرض مقدسة يجتمعون عليها كذلك وهي القسطنطينية، وقد كان الصليبيون في حروبهم على المسلمين ينطلقون من تحريض الكنائس لهم وكانت الكنائس تجيش الناس بطريقة التجويع (التقشف) ويكون