الناس ليس لهم خيار في العيش سوى بالحرب وهذا هو حال الدول النصرانية اليوم وخاصة القريبة من أراضي المسلمين.
واليونان اليوم شاهد وسيزداد الأمر تضييقًا هناك في الفترة القادمة حتى لا يكون هناك حكومة مركزية وستتبعها دول في هذا وقد يكون للكنائس دور في سياسة المجتمعات.
وأما تركيا فالمتوقع منها بعض الاحتمالات وهي التنازل عن الموقف التركي مع سوريا والوقوف مع إيران في القضية النووية، والتنازل منها لروسيا في بعض المواقف مع الشرق الأوربي لتدخل في الحلف الإيراني، وكما فعلت اليهود مع روسيا في قضية الصواريخ S 300 الخاصة بإيران فكان الاتفاق في إيقاف الصفقة أن يترك اليهود جورجيا والتدخلات فيها والعمل منها وتوقف روسيا بيع الصواريخ لإيران، وموقف روسيا في فتح قاعدة عسكرية في قلب روسيا للناتو، بخصوص إمداده في أفغانستان يبين للمسلمين المقاصد الحقيقية للنصارى هناك في سوريا ودور كل واحد منهم ضد المسلمين وأهمية قربهم من إسطنبول.
وختامًا:
أولًا: إن الواقع اليوم في العالم الإسلامي هو تحول كبير جدًّا ولن يستطيع أحد أن يوجه هذا التحول من أتباع المناهج الإسلامية سوى المجاهدون الذين اتخذوا من القتال وسيلة لتحقيق التوحيد على أرض الواقع وما سوى ذلك؛ لأن التوحيد بلا قتال سيصبح ديمقراطية وحكم الأغلبية وعقيدة بلا ولاء وبراء، والعالم الكافر متوجه كله للسلاح أي للقتال، والذي يفقه الحروب والثغور وأهميتها ويقدر متى يتخذ قرار الحرب هم قادة الجهاد.
ثانيًا: الواجب على طلبة العلم خاصة وعلى غيرهم من الأنصار أن يقوموا بحملة توعوية للعلماء الصادقين للمرحلة وما تحتاجه وواجبهم وربطهم مع قادة الجهاد حتى يكون هناك توازن لقضايا الأمة ولا يكون الطواغيت هم من يقرر مصير الأمة، ومثال ذلك اليوم طاغوت بلاد الحرمين جيَّش جنوده من المشايخ والمفكرين وغيرهم وقد دخل معهم حشد كثير من الصادقين لقضية معينة وتركت كل قضايا المسلمين وأصبح الطاغوت هو الذي يجيش الأمة بكل مقدراتها متى شاء وكيف ما شاء، ولكن لو كان هناك علماء منحازين للأمة بعيدًا عن مكاتب الداخلية يحملون قضاياها المصيرية في الحرب والسلم ويقدرون المصالح والمفاسد ومرتبطين بقادة الجهاد لحلت كثير من قضايا الأمة.
ثالثًا: إن خير وسيلة للدفاع؛ الهجوم، فلن ينفع البكاء على تركيا غدًا كما أنه لم ينفع البكاء على سوريا اليوم، فلن يرحم مجلس الأمم الكافرة دموع المسلمين الذين جعلوا قراراته أعظم من أمر الله وحرموا الجهاد بغير إذن مجلس الأمم حيث أنه شرط لصحة الجهاد عندهم ولن يفقه ما أقول سوى أهل الثغور زادهم الله فهمًا وعلمًا وثباتًا وبارك الله في أنصارهم.